ثمّ إنّ منشأ احتمال الوجوب ، إذا كان خبرا ضعيفا ، فلا حاجة إلى أخبار الاحتياط إثبات أنّ الأمر فيها للاستحباب الشرعيّ دون الارشاد العقليّ ، لورود بعض الأخبار باستحباب فعل كلّ ما يحتمل فيه الثواب .
كصحيحة هشام بن سالم المحكيّة عن المحاسن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام
شرح
الداعي لم يأت بشيء اطلاقا ، إذ بدون قصد الداعي لا يكون الهيكل عبادة احتياطية .
السادس : كفاية روايات التسامح في أدلة السنن لجعل محتمل العبادة عبادة استحبابية إذا كان هناك فتوى من فقيه ، أو خبر ضعيف يدل عليه من غير حاجة لتصحيحه بالاحتياط ، فقد وردت روايات متعددة تدلّ على التسامح ، واليه أشار المصنّف بقوله : ( ثمّ إنّ منشأ احتمال الوجوب إذا كان خبرا ضعيفا ) أي : انّ الشبهة الوجوبية إذا كانت مستندة إلى خبر ضعيف ، أو فتوى فقيه ، أو شهرة ، أو ما أشبه ذلك ( فلا حاجة ) في تصحيح محتمل العبادة بالإتيان به احتياطا ( إلى أخبار الاحتياط وإثبات أنّ الأمر فيها للاستحباب الشّرعي دون الارشاد العقليّ ) فانّا أثبتنا سابقا حسن الاحتياط في العبادة المحتملة بحمل أوامر الاحتياط فيها على أنها للاستحباب لا للارشاد ، إذ لو كان الأمر للارشاد لم يثبت الاستحباب .
هذا ، لكنا نقول هنا : انّه لا حاجة إلى إثبات الأمر الاستحبابي في الاحتياط في الشبهة الوجوبية في العبادة ، وانّما تصحح الاحتياط هنا ( لورود بعض الأخبار باستحباب فعل كلّما يحتمل فيه الثواب ) سواء كان في الرواية الواردة أو في فتوى الفقيه تصريح بثواب كذا في طاعة كذا ، أم لم يكن تصريح بذلك وانّما كانت الرواية أو الفتوى تقول باستحباب عمل كذا .
( كصحيحة هشام بن سالم المحكيّة عن المحاسن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام