تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وإن لم يعلم المقلّد كون ذلك الفعل ممّا شكّ في كونها عبادة ولم يأت به بداعي احتمال المطلوبيّة .
شرح
( وان لم يعلم المقلّد كون ذلك الفعل ممّا شك في كونها عبادة ) بل انّه أتى ، بها بقصد العبادة جازما من دون أن يقصد احتمال كونها عبادة ( و ) كذا ان ( لم يأت ) المقلد ( به ) أي : بهذا الفعل الاحتياطي ( بداعي احتمال المطلوبية ) وانّما اتى به جازما بمطلوبيته لا باحتمال مطلوبيته . وعليه : فانّه إذا كان نية القربة - مثلا - جزءا من الموضوع ، كان على الفقيه أن يقول لمقلّده : يستحب الدّعاء عند رؤية الهلال بقصد احتمال كونه عبادة ، لا أنه يطلق استحباب دعاء الهلال بلا ذكر قصد احتمال كونه عبادة ، فانّ اطلاقه للاستحباب يدل على أن نية القربة ليس جزءا من الموضوع ، بل أمر الاحتياط متعلق بالهيكل فقط . وانّما نقول ذلك لأنه قد يكون الاتيان بالمركب من الاجزاء التسعة احتياطا فيقول الفقيه لمقلّده : ائت بهذا المركب ، وقد يكون الاتيان بالأجزاء العشرة احتياطا فيقول له الفقيه : ائت بهذه الأجزاء التسعة منضمّة مع احتمال المطلوبية لأن هذه العشرة حينئذ احتياط ، فتسعة أجزاء من المركب متيقن المطلوبية والجزء العاشر محتمل المطلوبية ، فيلزم للمقلّد أن ينوي هنا هكذا ، لا أن ينوي المطلوبية في كلّ الأجزاء العشرة فهو مثل : أن يكون هناك عشر صلوات ، تسعة منها في ذمة الانسان يقينا والعاشرة محتملة ، فانّه لا يصح أن يقال له : ائت بكل الصلوات العشر المتيقنة الفوت ، بل يقول : ائت بتسعة متيقنة وبعاشرة محتملة . والحاصل : انّ الاحتياط انّما هو باتيان الهيكل لا انّ الاحتياط باتيان الهيكل
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 38 | السيد محمد الحسيني الشيرازي