إنّ المراد من الاحتياط والاتقاء في هذه الأوامر هو مجرّد الفعل المطابق للعبادة من جميع الجهات عدا نيّة القربة ، فمعنى الاحتياط بالصلاة الاتيان بجميع ما يعتبر فيها عدا قصد القربة ، فأوامر الاحتياط يتعلّق بهذا الفعل .
وحينئذ : فيقصد المكلّف فيه التقرّب بإطاعة هذا الأمر .
ومن هنا يتجه الفتوى باستحباب هذا الفعل ،
شرح
من الخارج أن هذا الهيكل لا يؤتى به الّا بقصد القربة ، فيتوقف الأمر على الموضوع لكن لا يتوقف الموضوع على الأمر حتى يستلزم الدور ، كما قال :
( ان المراد من الاحتياط والاتقاء في هذه الأوامر : ) ليس معناهما الحقيقي الشامل لكلّ الأجزاء والشرائط حتى نية القربة ، بل ( هو مجرد الفعل المطابق للعبادة من جميع الجهات عدا نيّة القربة ) فإذا كانت للصلاة - مثلا - عشرة أجزاء وشرائط وكان من جملتها نيّة القربة ، فالأمر يتعلق بتسعة منها ولم يتعلّق بنيّة القربة .
وعليه : ( فمعنى الاحتياط بالصلاة : الاتيان بجميع ما يعتبر فيها عدا قصد القربة ، فأوامر الاحتياط يتعلق بهذا الفعل ) الهيكلي بدون قصد القربة ( وحينئذ ) بعد تعلق الأمر به ( فيقصد المكلّف فيه ) أي : في هذا الفعل ( التقرب بإطاعة هذا الأمر ) لأنّ المكلّف يعلم : انّه بدون قصد القربة لا يمكن أن يأتي بصلاة الظهر الحقيقية أو بصلاة الظهر الاحتياطية على ما عرفت .
( ومن هنا : ) أي : من انا ذكرنا : انّ أمر الاحتياط متعلق بتسعة أجزاء وهو الهيكل فقط بدون الجزء العاشر الذي هو قصد القربة ( يتجه ) من الفقيه ( الفتوى ) لمقلده ( باستحباب هذا الفعل ) من الصلاة الاحتياطية حتى