تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
لاتحاد الشبهة الموجبة لهما الرجوع إلى ما ورائهما : من الأصول التي لو كان أحدهما سليما عن المعارض ، لم يرجع إليه ، سواء كان هذا الأصل مجانسا لهما أو من غير جنسهما ، كقاعدة الطهارة في المثالين ،
شرح
وانّما يتعارض الأصلان مع اتحاد الرتبة ( لاتحاد الشبهة الموجبة لهما ) أي : للأصلين أو الاستصحابين وحينئذ فالتحقيق هو ( الرجوع إلى ما ورائهما : من ) قاعدة الطهارة في الملاقي بالنسبة إلى ما نحن فيه . وعليه ، فيكون المرجع بعد تساقط الأصلين المتعارضين إلى ( الأصول التي لو كان أحدهما ) أي : أحد المتعارضين ( سليما عن المعارض ، لم يرجع إليه ) اي إلى هذا الثالث ، لأن مرتبة هذا الأصل الثالث متأخّر عن مرتبتهما ، فإذا سقط رجع إليه ، أمّا إذا لم يسقطا فلا . إذن ، فالمرجع عند التعارض هو : الأصل المسبّبي ( سواء كان هذا الأصل ) المسبّبي ( مجانسا لهما ) أي : لذينك الأصلين المتعارضين ، بأن يكون كل من المسبّبي والسببيّان موردا لأصالة الطهارة - مثلا - كما هو الأمر فيما نحن فيه ، حيث قد عرفت : أنّ الأصل المسبّبي الذي هو أصل الطهارة في الملاقي - بالكسر - موافق لمورد الأصلين السببيّين في الطهارة أيضا ، ومع ذلك فإنهما يتساقطان للتعارض ويبقى الأمر للأصل المسبّبي . وكذا يكون المرجع هو الأصل المسبّبي وان لم يتوافق مع الأصلين السببيّين كما قال : ( أو من غير جنسهما ) بأن كان المسبّبي موردا للطهارة والسببيّين أحدهما موردا للنجاسة - مثلا - وذلك ( كقاعدة الطهارة في المثالين ) الذين ذكرناهما بقولنا « ألا ترى : انه يجب الرجوع عند تعارض أصالة الطهارة والنجاسة عند تتميم الماء النجس كرّا بطاهر ، وعند غسل المحل النجس بماءين مشتبهين
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 394 | السيد محمد الحسيني الشيرازي