بزعم كونهما في مرتبة واحدة .
لكنّه توهّم فاسد ، ولذا لم يقل أحد في مسألة الشبهة المحصورة بتقديم أصالة الطهارة في المشتبه الملاقى - بالفتح - لاعتضادها بأصالة طهارة الملاقي - بالكسر - .
فالتحقيق في تعارض الأصلين مع اتحاد مرتبتهما
شرح
الموافق له ، وذلك ( بزعم كونهما ) أي : السببي والمسبّبي ( في مرتبة واحدة ) .
وعليه : فيجعل أصل الطهارة معاضدا لاستصحاب الطهارة في تتميم الماء النجس كرا بطاهر فيطرح استصحاب النجاسة ، لأنّ استصحاب الطهارة السببي وأصل الطهارة المسبّبي متعاضدان ، فيحكم فيما نحن فيه بطهارة الملاقي - بالكسر - والملاقى - بالفتح - وبنجاسة المشتبه الآخر ، لأنّ أصل الطهارة في الملاقي والملاقى متعاضدان .
( لكنّه توهّم فاسد ) إذ تقدّم : انّ قاعدة الطهارة أصل مسبّبي وهو متأخّر رتبة عن الأصلين السببيّين المتعارضين فينحصر العلاج في اسقاط المتعارضين والرجوع إلى قاعدة الطهارة .
( ولذا ) أي : لأجل ما ذكرناه : من انّ الأصل السببي والمسبّبي لا يتعاضدان ( لم يقل أحد في مسألة الشبهة المحصورة : بتقديم أصالة الطهارة في المشتبه الملاقى - بالفتح - لاعتضادها بأصالة طهارة الملاقي - بالكسر - ) وذلك لأن الأصلين في المشتبهين يتساقطان ويكون المرجع : أصل الطهارة في الملاقي فقط .
وكيف كان : ( فالتحقيق في تعارض الأصلين مع اتحاد مرتبتهما ) كما تقدّم في المقام من الأمثلة المذكورة ، والتي منها : تعارض الأصلين في طرفي الشبهة المحصورة هو الرجوع إلى قاعدة الطهارة في الملاقي فقط .