تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
كالأصل بالنسبة إلى المتعارضين . ألا ترى أنّه يجب الرجوع عند تعارض أصالة الطهارة والنجاسة عند تتميم الماء النّجس كرا بطاهر ، وعند غسل المحلّ النجس بماءين مشتبهين بالنجس
شرح
تعارض الأصلين السّببيين في الإناءين يكون ( كالأصل بالنسبة إلى المتعارضين ) فكما ان الخبرين المتعارضين يتساقطان ويكون المرجع الأصل في المسألة ، كذلك يتساقط الأصلان في الإناءين ويبقى الأصل المسبّبي بالنسبة إلى الملاقي - بالكسر - هو المرجع في العمل . ( ألا ترى ) في صورة تعارض الاستصحابين حيث يكون الرجوع إلى أصل آخر ( انّه يجب الرجوع عند تعارض أصالة الطهارة والنجاسة عند تتميم الماء النّجس كرا بطاهر ) . مثلا : إذا كان هناك نصف كرّ طاهر ، أضفناه إلى نصف كرّ نجس ، فصار معا كرا ، فشككنا فيه بأنه هل هو طاهر لاستصحاب طهارة ذاك النصف من الكرّ ، أو نجس لاستصحاب نجاسة هذا النصف من الكرّ ؟ فانّه يتعارض الاستصحابان ويكون المرجع أصالة الطهارة ، وأصالة الطهارة في المقام مسبّب عن الشك في بقاء طهارة النصف الطاهر على طهارته ، والنصف النجس على نجاسته . ( و ) كذلك ( عند غسل المحلّ النجس بماءين مشتبهين بالنجس ) فانّه إذا كان هناك ماءان : أحدهما طاهر والآخر نجس وغسلنا بهما بالترتيب محلا نجسا ولم نعلم هل الغسل الأوّل كان بالطاهر حتى يكون المحل نجسا ، أو بالنجس حتى يكون المحل طاهرا ؟ فانّ اصالة عدم تقدّم الغسل بالطاهر ، وعدم تقدّم الغسل بالنجس السببيّان يتساقطان لتعارضهما ، بعد التساقط يرجع إلى الأصل المسبّبي
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 391 | السيد محمد الحسيني الشيرازي