فمحصّل ما ذكرنا : أنّ العبرة في حكم الملاقي بكون أصالة طهارته سليمة أو معارضة .
ولو كان العلم الاجمالي قبل فقد الملاقى والملاقاة ، ففقد ، فالظاهر طهارة الملاقي ووجوب الاجتناب عن صاحب الملاقى ، ولا يخفى وجهه ،
شرح
إذن : ( فمحصّل ما ذكرنا ) هناك هو : ( انّ العبرة في حكم الملاقي بكون أصالة طهارته سليمة ) عن المعارض كما في صورة بقاء المشتبهين ، فلا يجب الاجتناب عن الملاقي .
( أو معارضة ) بأصالة الطهارة في المشتبه الآخر كما في صورة فقد الملاقى - بالفتح - قبل العلم الاجمالي فيجري أصالة الطهارة في الملاقي وهي اليد ، وفي المشتبه الآخر وهو : طرف الملاقى فيتعارضان ويتساقطان فيجب الاجتناب عنهما للعلم الاجمالي بنجاسة أحدهما .
وكذلك الحال فيما إذا لاقت اليد اليمنى الاناء الأبيض مثلا ولاقت اليد اليسرى الاناء الأحمر ، فإنه يتعارض الأصلان في اليدين فيتساقطان ويحكم بنجاسة الملاقيين ، كما كان يحكم بنجاسة الأصلين .
هذا لو كان فقد الملاقى - بالفتح - قبل العلم الاجمالي ( و ) أما ( لو كان العلم الاجمالي ) بنجاسة أحد الإناءين ( قبل فقد الملاقى ) - بالفتح - ( والملاقاة ، ففقد ) الملاقى - بالفتح - بعد ذلك بصبّه في البحر - مثلا - ( فالظاهر : طهارة الملاقي ووجوب الاجتناب عن صاحب الملاقى ولا يخفى وجهه ) أي : وجه طهارة الملاقي ووجوب الاجتناب عن المشتبه الآخر .
أمّا الحكم بوجوب الاجتناب عن المشتبه الآخر : فلأنّ وجوب الاجتناب عن طرفي الملاقى قد تنجّز قبل فقد الملاقى - بالفتح - فلا يرتفع بعد فقده لبقاء