إلى قاعدة الطهارة ، ولا تجعل القاعدة كأحد المتعارضين .
نعم ، ربّما يجعل معاضدا لأحدهما الموافق له
شرح
أي : ( إلى قاعدة الطهارة ) في المحل ، فتجرى بلا معارض .
وربّما يقال : انّ المحل صار طاهرا يقينا حين غسله بالماء الطاهر ثم لم نعلم هل صار نجسا أم لا ؟ فنستصحب طهارته .
( و ) على أي حال : ( لا تجعل القاعدة ) أي : قاعدة الطهارة ( كأحد المتعارضين ) لأنّ القاعدة ليست في مرتبة المتعارضين بل مرتبتها متأخرة عنهما ، ولذا تصل النوبة إلى القاعدة بعد سقوط الأصلين السببيّين بالتعارض .
وهنا لا بأس بأن نقول انّ الفقهاء اختلفوا في تتميم الماء النجس القليل بما يوجب كريّته إلى ثلاثة أقوال :
الأوّل : ما ذهب إليه المشهور : من أن تتميم القليل النجس كرّا سواء كان بالماء الطاهر أم بالماء النجس ، لا يوجب طهارته ، بل قالوا بانحصار طريق تطهيره باتصاله بالكر ، أو الجاري ، أو المطر ، أو ما أشبه ذلك من المطهّرات .
الثاني : ما ذهب إليه السيد والشيخ قدّس سرّهما على ما نسب اليهما : من كفاية تتميمه كرّا بالماء الطاهر وعدم كفاية تتميمه بالماء النجس ، فان تمّم بالماء الطاهر طهر ، وإلّا لم يطهر .
الثالث : ما ذهب إليه ابن إدريس من كفاية التتميم كرّا مطلقا ، سواء كان التتميم بالماء الطاهر أم بالماء النجس ، وذلك على ما ذكر في محله من الفقه .
( نعم ، ربّما يجعل ) الأصل المسبّبي ( معاضدا ) ومؤيدا ( لأحدهما ) أي :
لأحد المتعارضين ( الموافق له ) اي : للمسبّبي ، فإذا كان أحد الأصلين السببيّين موافقا للأصل المسبّبي ، يجعل الأصل المسبّبي معاضدا لذلك الأصل السببي