الطعام استخفافا بتحريم الميتة ، ولولا استلزامه لتحريم ملاقيه لم يكن أكل الطعام استخفافا بتحريم الميتة ، فوجوب الاجتناب عن شيء يستلزم وجوب الاجتناب عن ملاقيه .
لكن الرواية ضعيفة سندا ، مع أنّ الظاهر من الحرمة فيها : النجاسة ،
شرح
الطعام استخفافا ) بالدين ، لأنّ الدين هو الذي قال ( بتحريم الميتة ولولا استلزامه ) أي : استلزام تحريم الميتة ( لتحريم ملاقيه لم يكن أكل الطعام استخفافا ) بالدين الذي قال ( بتحريم الميتة ) .
وعليه : ( فوجوب الاجتناب عن شيء ) حسب هذه الرواية ( يستلزم وجوب الاجتناب عن ملاقيه ) أيضا ، وهذه الكبرى الكليّة تأتي فيما نحن فيه ، فإذا وجب الاجتناب عن أطراف الشبهة المحصورة ، وجب الاجتناب عن ملاقي كل طرف أيضا .
( لكن الرواية ضعيفة ) فلا يصح الاستدلال بها ، وذلك من جهات :
أولا : انّها ضعيفة ( سندا ) فلا يمكن الاستدلال بها لهذا البحث .
ثانيا : ( مع انّ الظاهر من الحرمة فيها : النجاسة ) لأنّه لو لم يكن المراد من الحرمة النجاسة ، لم يصح استدلال الامام عليه السّلام بها ، لوضوح : ان ملاقي الحرام لا يحرم فالهرة والسبع والتراب وغير ذلك مما يحرم أكله ، لا يحرم أكل ملاقيه ، فلا بد ان يراد من الرواية : انه لما كانت الفارة الميتة نجسة فنجاستها تتعدى إلى السمن أو الزيت .
إذن : فالرواية تدل على الملازمة بين نجاسة الشيء ونجاسة ملاقيه ، لكن حيث كانت نجاسة الميتة مشكوكة وان كان يحرم شرب المشتبه - من باب الاحتياط - الّا انّه لا يوجب التعدّي إلى ملاقيه ، لأنّ التعدي انّما يكون في ملاقي