تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
فهو نظير ما إذا قسّم أحد المشتبهين قسمين وجعل كلّ قسم في إناء . قلت : ليس الأمر كذلك ، لأنّ أصالة الطهارة والحلّ في الملاقي - بالكسر - سليم عن معارضة أصالة طهارة المشتبه الآخر ، بخلاف أصالة الطهارة والحلّ في الملاقى - بالفتح - فانّها معارضة بها في المشتبه الآخر .
شرح
الملاقي - بالكسر - والملاقى - بالفتح - فانّ هناك علمان اجماليان بين الملاقى - بالفتح - وطرفه ، وبين الملاقي - بالكسر - والمشتبه الآخر . وعليه : ( فهو ) أي : التلاقي حينئذ يكون ( نظير ما إذا قسّم أحد المشتبهين قسمين وجعل كلّ قسم في إناء ) فكما انّه يحدث هناك علمان اجماليان ، فكذلك يحدث هنا بالنسبة إلى الملاقى وطرفه ، والملاقي والمشتبه الآخر . ( قلت ) : إنّا وإن سلّمنا دخول الملاقي - بالكسر - في أطراف الشبهة مع طرف الملاقى - بالفتح - إلّا انّا نمنع وجوب الاجتناب عن الملاقي ، وذلك لسلامة الأصل الجاري فيه عن المعارض ، فانّه يتعارض الأصلان في أطراف الشبهة - بين الملاقى وطرفه ويتساقطان ، فيبقى أصل الطهارة في الملاقي - بالكسر - بلا محذور ، إذ ليس له مقابل يعارضه . إذن : ( ليس الأمر ) الذي ذكرتموه من وجود العلم الاجمالي بين الملاقي - بالكسر - وطرف الملاقى - بالفتح - ( كذلك ، لأنّ ) الملاقي وان كان كالملاقى في صيرورته أحد طرفي العلم الاجمالي ، إلّا انّ ( أصالة الطهارة والحلّ في الملاقي - بالكسر - سليم عن معارضة أصالة طهارة ) وحلية ( المشتبه الآخر ) وهو طرف الملاقى - بالفتح - ( بخلاف أصالة الطهارة والحلّ في الملاقى - بالفتح - فانّها ) أي : أصالة الطهارة وأصالة الحل ( معارضة بها ) أي : بأصالة الطهارة وأصالة الحل ( في المشتبه الآخر ) من الإناءين .