تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
فالملازمة بين نجاسة الشيء وتنجّس ملاقيه ، لا حرمة الشيء وحرمة ملاقيه . فان قلت : وجوب الاجتناب عن ملاقي المشتبه وإن لم يكن من حيث ملاقاته له ، إلّا أنّه يصير كملاقيه في العلم الاجمالي بنجاسته أو نجاسة المشتبه الآخر ، فلا فرق بين المتلاقيين في كون كل منهما أحد طرفي الشبهة ،
شرح
وعليه : ( فالملازمة ) المستفادة من الرواية انّما هي ( بين نجاسة الشيء وتنجّس ملاقيه ) ومن الواضح : انّ هذا لا نزاع فيه ( لا حرمة الشيء وحرمة ملاقيه ) الذي هو محل البحث حيث إنكم قلتم ان طرفي الشبهة لما كان استعمالهما حراما ، حرم استعمال الملاقي لأيّ منهما أيضا . وهنا حيث انهى المصنّف الكلام عن الدليل الأوّل لمن قال : بأنّ ملاقي طرف الشبهة نجس بدليل الملازمة بين حرمة الشيء وحرمة ملاقيه ، وفرغ رحمه اللّه عن جواب هذا الدليل ، شرع في بيان الدّليل الثاني لهم بقوله : ( فان قلت : وجوب الاجتناب عن ملاقي المشتبه وان لم يكن من حيث ملاقاته له ) كما ذكرناه في الدليل الأوّل وأجبنا عنه ( إلّا انّه ) أي : الملاقي ( يصير كملاقيه في العلم الاجمالي بنجاسته أو نجاسة المشتبه الآخر ) أي : يحصل العلم الاجمالي بين الملاقي - بالكسر - أو طرف الملاقي - بالفتح - فإذا لاقت اليد - مثلا - أحد الإناءين أصبح للانسان علمان إجماليان : الأوّل : علمه الاجمالي بنجاسة أحد الإناءين . الثاني : علمه الاجمالي بنجاسة يده أو الاناء الآخر الذي لم تلاقه يده ، فيجب الاجتناب هنا كما كان يجب هناك للعلم الاجمالي . إذن : ( فلا فرق بين المتلاقيين في كون كل منهما أحد طرفي الشبهة ) أي :