تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
من جهة استظهار أنّ الشارع جعل هذا المورد من موارد تقديم الظاهر على الأصل ، فحكم بكون
شرح
إذن : فالشارع حيث قال بوجوب الوضوء والتطهير من البلل الخارج بعد البول وقبل الاستبراء ، اكتشفنا نجاسته ، لكن ( من جهة ) دليل خارجي ، وهو ( استظهار : انّ الشارع جعل هذا المورد من موارد تقديم الظاهر على الأصل ) . والحاصل : إنّ قياس ملاقي البلل المشتبه بملاقي أحد المشتبهين مع الفارق ، وذلك لأنّ البلل قبل الاستبراء ممّا تعارض فيه الأصل والظاهر ، فالأصل يقول بطهارته لانّه من الشبهة البدوية ، والظاهر يقول : بنجاسته لأنه من بقايا البول ، فإذا أمر الشارع بالطهارة عقيب هذا البلل يستظهر من هذا الأمر : انّ الشارع جعل هذا المورد من موارد تقديم الظاهر على الأصل فيحكم بنجاسة البلل ، وحيث كان البلل نجسا يكون ملاقيه نجسا أيضا . إذن : فمثل ما نحن فيه مثل ما إذا قامت البيّنة على نجاسة شيء من طرفي الشبهة المحصورة ، فإنه يترتب على ما قامت عليه البيّنة جميع آثار النجس الواقعي ، وهكذا الحال إذا كان نجسا بالاستصحاب . وعليه : فإذا علمنا علما وجدانيا بالبولية ، أو قال الشارع انّه نجس بسبب البيّنة ، أو بسبب الاستصحاب ، أو بسبب تقديم الظاهر على الأصل ، كان ذلك محكوما بأحكام النجس ، ومن أحكام النجس : أن ملاقيه نجس ، وذلك بسبب النص الخاص لا بالملازمة ، وأين هذا من ملاقي أحد المشتبهين حيث لا نعلم بنجاسته كما انّه لا دليل على أن الملاقي - بالفتح - نجس وانّما يجب الاجتناب عن الملاقى - بالفتح - من جهة العلم الاجمالي . وعليه : فانّ الشارع قدّم في هذا المورد الظاهر على الأصل ( فحكم بكون