الخارج بولا ، لا أنّه أوجب خصوص الوضوء بخروجه .
وبه يندفع تعجّب صاحب الحدائق ، من حكمهم بعدم النجاسة فيما نحن فيه وحكمهم بها في البلل ، مع كون كل منهما مشتبها حكم عليه ببعض أحكام النجاسة .
شرح
الخارج بولا ) تعبّدا ( لا انّه ) أي : الشارع ( أوجب خصوص الوضوء بخروجه ) أي : خروج البلل بأن رتب الوضوء على خروج البلل المشتبه ، دون ان يقول بنجاسة البلل حتى يقال : انّ البلل المشتبه ، ليس ببول فلا ينجس ملاقيه .
( وبه ) أي : بهذا الذي ذكرناه : من الفرق بين ملاقي البلل المشتبه وبين ملاقي أحد أطراف الشبهة ( يندفع تعجّب صاحب الحدائق من حكمهم ) أي : حكم الفقهاء ( بعدم النجاسة فيما نحن فيه ) من ملاقي أحد أطراف الشبهة ( وحكمهم بها ) أي : بالنجاسة ( في البلل ) المشتبه ( مع كون كل منهما مشتبها حكم عليه ببعض أحكام النجاسة ) فقد حكم على البلل بوجوب الوضوء ، وحكم على أحد أطراف الشبهة بوجوب الاجتناب .
وحاصل تعجب صاحب الحدائق هو : انّه لما ذا فرّق الأصحاب بين المشتبهين :
المشتبه بالبول فحكموا بنجاسة ملاقيه ، والمشتبه في العلم الاجمالي فحكموا بعدم نجاسة ملاقيه ؟ .
وحاصل جواب المصنّف هو : انّ الفرق لأجل انّ الشارع حكم بنجاسة البلل المشتبه ، فملاقيه أيضا محكوم بالنجاسة ، بينما لم يحكم الشارع بنجاسة الطرف المشتبه في العلم الاجمالي ، فلا نقول بنجاسة ملاقية .
ثم انّ المصنّف ذكر عند قوله « والأقوى : الثاني » ما لفظه : « أمّا أوّلا : فلما