تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
فإذا حكم الشارع بوجوب هجر المشتبه في الشبهة المحصورة ، فلا يدلّ على وجوب هجر ما يلاقيه . نعم ، قد يدلّ بواسطة بعض الأمارات الخارجيّة ، كما استفيد نجاسة البلل المشتبه الخارج قبل الاستبراء من أمر الشارع بالطهارة عقيبه ،
شرح
الخاص موجود في ملاقاة النجس بعينه لا في ملاقاة أحد المشتبهين . وعليه : ( فإذا حكم الشارع بوجوب هجر المشتبه في الشبهة المحصورة ) لدليل الاحتياط ، ولحكم العقل بوجوب الاجتناب عن المشتبهين ( فلا يدلّ على وجوب هجر ما يلاقيه ) . وان شئت تصوير القياس قلت : نجاسة الملاقي - بالكسر - حكم تعبدي ، وهذا الحكم التعبدي لا يثبت في ملاقي أحد طرفي الشبهة ، فنجاسة الملاقي لا يثبت بملاقاة أحد المشتبهين . ثم إنّ المصنّف حيث نفى وجوب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - الّا بدليل خارجي أشكل على نفسه بأنّه إذا خرج من الانسان بعد البول وقبل الاستبراء بلل مشتبه لا يعلم بانّه بول أوليس ببول ، فهو من الشبهة البدوية ومجرى أصل البراءة ، لكنّ الشارع حكم بنجاسته تقديما لظاهر كون هذا البلل هو بقايا البول على أصل كونه طاهرا ، ففي هذه الصورة كيف تقولون بأنّ ملاقي هذا البلل المشتبه نجس مع أنه قد لاقى المشتبه ؟ فأجاب عنه بقوله : ( نعم ، قد يدلّ ) وجوب هجر المشتبه على وجوب هجر ملاقيه ولكن لا بالملازمة ، بل ( بواسطة بعض الأمارات الخارجيّة ) وذلك ( كما استفيد نجاسة البلل المشتبه الخارج قبل الاستبراء من ) دليل مستقل هو : ( أمر الشارع بالطهارة عقيبه ) .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 380 | السيد محمد الحسيني الشيرازي