تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وتنجّس الملاقي للنجس حكم وضعي سببي يترتب على العنوان الواقعي من النجاسات ، نظير وجوب الحدّ للخمر . فإذا شكّ في ثبوته للملاقي جرى فيه أصل الطهارة وأصل الإباحة . والأقوى الثاني ،
شرح
لا ملازمة بين وجوب الاجتناب عن النجس ولزوم الاجتناب عن ملاقيه ، فلا حكم تكليفي بالاجتناب ( و ) ذلك لان ( تنجّس الملاقي للنجس حكم وضعي ) قد ثبت بدليل خارجي ، فان الشارع كما حكم بالاجتناب عن النجس بدليل مستقل ، حكم أيضا بالاجتناب عن ملاقيه كذلك . إذن : فالتنجس حكم وضعي ( سببي ) بمعنى : انّ الملاقاة سبب للتنجس لكن هذا التنجس للملاقي ( يترتب على العنوان الواقعي من النجاسات ) لا المشتبه بالنجس ، فإنه إذا لاقى النجس شيء تنجّس ذلك الشيء ، وهذا هو حكم ثان ، أمّا الحكم الأوّل : فهو الحكم بنجاسة عين البول - مثلا - ( نظير وجوب الحدّ للخمر ) فانّه حدّ للخمر بذاتها ، امّا إذا اشتبه الخمر بغير الخمر وشرب أحد المشتبهين ، فلا يترتب عليه الحد ، كما تقدّم . وعليه : ( فإذا شكّ في ثبوته ) أي : ثبوت التنجس ( للملاقي ) - بالكسر - وانّما نشك في ثبوت نجاسة الملاقي للشك في نجاسة الملاقى - بالفتح - لأنّ المفروض : ان الملاقي لاقى أحد المشتبهين لا عين النجس ، فإذا شك ( جري فيه أصل الطهارة وأصل الإباحة ) لأنّه إذا كان نجسا كان حراما فإذا شككنا في النجاسة فالأصل الطهارة ، كما انّ الأصل الإباحة ، لكن لا يخفى : انّ أصل الطهارة لا يدع مجالا لأصل الإباحة ، لأنّ الأمر بينهما سببي ومسببي . ( والأقوى : الثاني ) من القولين ، وهو : كون تنجس الملاقي حكما وضعيا ،