في الأوامر الواقعيّة بالعبادات ، مثل قوله :
أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ *
، حيث أنّ قصد القربة ممّا يعتبر في موضوع العبادة شطرا أو شرطا ، والمفروض ثبوت مشروعيّتها بهذا الأمر الوارد فيها -
شرح
في الأوامر الواقعيّة بالعبادات مثل قوله :وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ« 1 » حيث أنّ قصد القربة ممّا يعتبر في موضوع العبادة شطرا أو شرطا والمفروض ثبوت مشروعيّتها ) أي : مشروعية هذه العبادة ( بهذا الأمر الوارد فيها - ) إذ لولا الأمر بصلاة الظهر - مثلا - لم يصح الاتيان بها بقصد القربة ، ولولا قصد القربة الذي هو جزء أو شرط من شروط صلاة الظهر لم يصح تعلق الأمر بها ، فما كان الجواب عن الدور في العبادة الواقعية يكون هو الجواب عنه في العبادة المحتملة الاحتياطية ؟ .
وان شئت قلت : أنّ قوله : صلّ الظهر - مثلا - موضوعه : الأركان المخصوصة مع نية القربة بسائر الأجزاء والشرائط وفقد الموانع ، وصدور هذا الأمر من الشارع موقوف على تحقق الموضوع المذكور ، وتحققه موقوف على صدور الأمر المذكور ، إذ لو لم يصدر الأمر المذكور لا يشرّع نية القربة ، فيكون هذا دورا ، فما كان الجواب عن هذا الدور في العبادة الواقعية يكون هو الجواب عن الدور في العبادة الاحتمالية ؟ .
وأما حلا : فلأنا نقول : الأمر بصلاة الظهر ، أو الأمر بصلاة الاحتياط - مثلا - قد تعلّق بهيكل العبادة : من الأجزاء والشرائط وفقد الموانع والقواطع ، من دون قصد القربة ، فلمّا تعلّق الأمر بهذا الهيكل لزم أن نأتي به مع قصد القربة ، لأنا علمنا
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 43 .