تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ولذا استدل السيّد أبو المكارم في الغنية على تنجس الماء القليل بملاقات النجاسة : بما دلّ على وجوب هجر النجاسات في قوله تعالى :
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
. ويدلّ عليه أيضا ما في بعض الأخبار من استدلاله ، على حرمة الطعام الذي مات فيه فأرة : ب « أنّ اللّه سبحانه حرّم الميتة » ، فإذا حكم الشارع بوجوب هجر كلّ واحد من المشتبهين
شرح
( ولذا ) أي : لأجل البناء على أن الاجتناب هو للأعم من النجس وملاقيه ( استدل السيّد أبو المكارم في الغنية على تنجس الماء القليل بملاقات النجاسة : بما دلّ على وجوب هجر النجاسات في قوله تعالى :وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ) « 1 » بناء على انّ المراد من الرّجز : النجاسة ( ويدلّ عليه ) أي : على أن معنى الاجتناب عن النجس هو : الأعم من الاجتناب عنه وعن ملاقيه ولو بوسائط ( أيضا ) أي : مضافا إلى أن دليل وجوب الاجتناب عن النجس ظاهر في وجوب اجتنابه واجتناب ملاقيه ، فإنه يدل عليه ( ما في بعض الأخبار من استدلاله ) عليه السّلام ( على حرمة الطّعام الذي مات فيه فأرة : ب « أنّ اللّه سبحانه حرّم الميتة ) « 2 » فمعنى حرمة الميتة : حرمة الميتة عينها وحرمة ملاقيها وهو الطعام في الخبر . وعليه : ( فإذا حكم الشارع بوجوب هجر كلّ واحد من المشتبهين ) من باب المقدمة العلمية حيث أمر الشارع بالاحتياط « 3 » ، وبأن يهريقهما
هامش
( 1 ) - سورة المدّثر : الآية 5 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 420 ب 21 ح 46 ، الاستبصار : ج 1 ص 24 ب 11 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 206 ب 5 ح 528 ، مستدرك الوسائل : ج 17 ص 65 ب 13 ح 20767 . ( 3 ) - الأمالي للطوسي : ص 110 ح 168 ، الأمالي للمفيد : ص 283 المجلس الثالث والثلاثون ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 167 ب 12 ح 33509 وكصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج انظر الكافي -