الوصائل إلى الرسائل — صفحة 373
الرابع : انّ الثابت في كل من المشتبهين لأجل العلم الاجمالي بوجود الحرام الواقعي فيهما هو وجوب الاجتناب ، لأنّه اللازم من باب المقدمة من التكليف بالاجتناب عن الحرام الواقعي . أمّا سائر الآثار الشرعية المترتبة على ذلك الحرام ، فلا يترتب عليهما ، لعدم جريان المقدمة فيها فيرجع فيها إلى الأصول الجارية في كلّ من المشتبهين بالخصوص ، من موارد جريان البراءة ، أو من موارد جريان الاطلاق ، أو من موارد جريان الصحيحة ؟ وبالتالي لم يعلم هل انّه من موارد الشك في التكليف ، أو من موارد الشك في المكلّف به ؟ لكن لا يخفى : انّه في مثل هذا المورد حيث لا نعلم بالتكليف علما يقينيا فهو من موارد الشك في التكليف الذي مجراه البراءة ، واللّه العالم . [ الرابع انّ الثابت في كل واحد من المشتبهين لأجل العلم الاجمالي بوجود الحرام الواقعي فيهما هو الحكم التكليفي وهو وجوب الاجتناب ] ( الرابع ) من التنبيهات : ( انّ الثابت في كل ) واحد ( من المشتبهين ) أو من أطراف الشبهة المحصورة ( لأجل العلم الاجمالي بوجود الحرام الواقعي فيهما ) أو فيها ( هو ) الحكم التكليفي دون الوضعي ، أعني : ( وجوب الاجتناب ) فقط لا أكثر من ذلك ( لأنّه اللازم من باب المقدمة ) لزوما ناشئا ( من التكليف بالاجتناب عن الحرام الواقعي ) الذي اشتبه بين الأفراد المحصورة . ( أمّا سائر الآثار الشرعية ) غير التكليفية من الضمان والحدّ والقصاص وغيرها ( المترتبة على ذلك الحرام ، فلا يترتب عليهما ) أي : على كل واحد من المشتبهين أو من المشتبهات ، وذلك ( لعدم جريان المقدمة فيها ) أي : في سائر الآثار ( فيرجع فيها إلى الأصول ) العملية ( الجارية في كلّ من المشتبهين بالخصوص ) .