تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
مع عدم استحالة ابتلاء المكلّف بذلك كلّه عقلا ولا عادة إلّا انّه بعيد الاتفاق . وأما إذا شكّ في قبح التنجيز فيرجع إلى الاطلاقات . فمرجع المسألة إلى أنّ المطلق المقيّد بقيد مشكوك التحقق في بعض الموارد لتعذر ضبط مفهومه على وجه لا يخفى مصداق من مصاديقه ،
شرح
من الرضاعة ، أو انّها أخت هذا الخاطب الذي قدم لزواجها . هذا ( مع عدم استحالة ابتلاء المكلّف بدلك كلّه عقلا ولا عادة ) أي : ان الابتلاء بالطرف الآخر من الشبهة - في مفروضنا - ليس مستحيلا عقلا ، ولا مستحيلا عادة ( إلّا انّه بعيد الاتفاق ) والوقوع خارجا ، ومن الواضح : ان بعد الاتفاق غير الاستحالة العادية ففي هذه الصورة يرجع إلى أصل البراءة من التكليف المنجّز ( وأما إذا شكّ ) في أن الطرف الآخر من المشتبه هل هو محل ابتلائه أم لا ؟ فمرجع شكّه إلى الشك ( في قبح التنجيز ) وعدم القبح ( فيرجع إلى الاطلاقات ) لأنّ الاطلاقات شاملة لكل فرد ما لم يعلم علما قطعيا بخروجه عن محل الابتلاء ، فلا تصل النوبة إلى أصل البراءة التي ذكرناها أولا بقولنا : « نعم يمكن ان يقال عند الشك في حسن التكليف التنجيزي وعدم حسنه : بالبراءة » . إذن ( فمرجع المسألة ) فيما نحن فيه وهي : هل انّ طرف المعلوم بالاجمال محل الابتلاء حتى يجب الاجتناب عن الطرف الآخر المبتلى به ، أوليس هو ، محل الابتلاء حتى لا يجب الاجتناب عن الطرف المبتلى به ؟ مرجعه ( إلى انّ المطلق ) كقوله : « اجتنب عن النجس » ( المقيّد بقيد ) الابتلاء الذي هو ( مشكوك التحقق في بعض الموارد ) كالأمثلة التي ذكرناها ، يجعله مشكوكا في جواز التمسك باطلاقه . وانّما يكون مشكوك التحقق في بعض الموارد ( لتعذر ضبط مفهومه ) أي : مفهوم ذلك القيد ( على وجه لا يخفى مصداق من مصاديقه ) على المكلّف