تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
إنّ المستفاد من صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة كون الماء وظاهر الاناء من قبيل عدم تنجّز التكليف ، فيكون ذلك ضابطا في الابتلاء وعدمه ، إذ يبعد حملها على خروج ذلك عن قاعدة الشبهة المحصورة لأجل النصّ ، فافهم .
شرح
يفهم من الصحيحة ، فالاطلاق إذن انّما لا يؤخذ به من جهة الصحيحة ، لا انّه لا يؤخذ به من جهة البراءة التي ذكرناها سابقا ، وذلك بتقريب أشار اليه بقوله : ( انّ المستفاد من صحيحة « 1 » علي بن جعفر المتقدّمة ) فيمن امتخط فأصاب الدم انائه ( : كون الماء وظاهر الاناء من قبيل عدم تنجّز التكليف ) لأنّ ظهر الاناء من موارد الشك في الابتلاء لا من موارد القطع بعدم الابتلاء . ( فيكون ذلك ) المستفاد من الصحيحة ( ضابطا في الابتلاء وعدمه ) فكلّما كان احتمال ابتلائه مثل احتمال ابتلاء ظهر الاناء أو أضعف منه ، فهو ملحق بعدم الابتلاء ، وكلّما كان أقوى منه فهو ملحق بالابتلاء . لا يقال : لا يمكن جعل الصحيحة قاعدة لهذا الأمر الذي ذكرتموه ، لاحتمال أن يكون مورد الصحيحة خارجا من جهة النص الخاص لا من جهة القاعدة الكلية . لأنّه يقال : ما ذكرتموه ، خلاف ظاهر الصحيحة ( إذ يبعد حملها على خروج ذلك ) أي : خروج موردها ( عن قاعدة الشبهة المحصورة ) خروجا ( لأجل النصّ ) بأن يقال : ان مقتضى القاعدة عند الشك في خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء هو الاحتياط ، وقد خرج هذا المورد الخاص وهو : مثال الماء وظهر الاناء من وجوب الاحتياط بسبب تعبّد شرعي وذلك لمكان هذه الصحيحة . ( فافهم ) ولعله إشارة إلى انّه لم يعلم كون المشكوك على ذلك هل هو
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 74 ح 16 ، تهذيب الأحكام : ج 1 ص 412 ب 21 ح 18 ، الاستبصار : ج 1 ص 23 ب 10 ح 12 ، غوالي اللئالي : ج 3 ص 22 ح 57 .