تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
كما هو شأن أغلب المفاهيم العرفية ، هل يجوز التمسك به أو لا ؟ . والأقوى : الجواز ، فيصير الأصل في المسألة وجوب الاجتناب ، إلّا ما علم عدم تنجّز التكليف بأحد المشتبهين على تقدير العلم بكونه الحرام ، إلّا أن يقال :
شرح
( كما هو ) أي : تعذر ضبط المفهوم ( شأن أغلب المفاهيم العرفية ) فانّ الماء وهو أظهر المفاهيم العرفية قد يشك في بعض مصاديقه مثل المياه الزاجية والكبريتية بأنّه هل يسمّى ماء أم لا ؟ ففي مثله ( هل يجوز التمسك به ) أي : بذلك المطلق حتى يجب الاجتناب ( أو لا ) يجوز لسريان اجمال القيد إليه فيرجع فيه إلى البراءة ؟ . ولا يخفى : انّ قوله : « هل يجوز » ، متعلق بقوله : « إلى انّ المطلق المقيّد » ؛ وجملة : « لتعذر ضبط مفهومه » إلى قوله : « العرفية » ، جملة معترضة بين المبتدأ والخبر . هذا ( والأقوى : الجواز ) أي : جواز التمسك به ؛ لأنّ اجمال القيد لا يسري إلى المطلق ، بل اللازم التمسك بالاطلاق حتى يعرف الخروج عنه قطعا ( فيصير الأصل في المسألة ) أي : مسألة الشبهة المحصورة المشكوك خروج بعض طرفيها ( وجوب الاجتناب ) من كلا الطرفين ( إلّا ) في صورة العلم بالخروج وهو : ( ما ) إذا ( علم عدم تنجّز التكليف بأحد المشتبهين ) بأن كان أحدهما خارجا عن محل الابتلاء قطعا ( على تقدير العلم بكونه الحرام ) وقوله : « على » متعلق بقوله : « علم عدم تنجيز التكليف » . والحاصل : انّه إذا علمنا بكون طرفه خارجا عن محل الابتلاء ، جاز لنا ارتكاب هذا الطرف المبتلى به ، أمّا إذا شككنا في انّه خارج أم لا ، فلا يجوز لنا ارتكاب هذا الطرف بل يجب اجتنابه ( الّا ان يقال : ) وهذا رجوع من المصنّف عن وجوب الاجتناب من جهة شمول إطلاق المنع إلى جواز الارتكاب وذلك لما