والمعلوم تقييدها بالابتلاء في موضع العلم بتقبيح العرف توجيهها من غير تعلق بالابتلاء ، كما لو قال : « اجتنب عن ذلك الطعام النجس الموضوع قدّام أمير البلد » ، مع عدم جريان العادة بابتلاء المكلّف به ، أو : « لا تصرّف في اللباس المغصوب الذي لبسه ذلك الملك أو الجارية التي غصبها الملك وجعلها من خواصّ نسوانه » ،
شرح
زوجتك ان كانت حائضا فهي وان كانت معلقة إلّا انّها مطلقة أيضا ، لأن مثل هذا الخطاب يرجع إلى : لا تجامع زوجتك في حال الحيض ، فإذا كانت له زوجتان إحداهما محل ابتلائه والأخرى نائية عنه ولا يصل إليها إلّا بعد شهر - مثلا - فإنه إن شك في حيضيّة هذه أو تلك أصبحت هذه ممنوعة الوطي عليه ، فيما إذا لم يكن هناك أصل موضوعي يخرجها منه .
( والمعلوم ) أي : القدر المتيقن من صحة التعليق انّما هو ( تقييدها ) أي : تقييد المطلقات ( بالابتلاء في موضع ) واحد فقط وهو صورة ( العلم بتقبيح العرف توجيهها من غير تعلق بالابتلاء ) ففي هذه الصورة فقط يصح تقييد التكليف بالابتلاء ( كما لو قال : « اجتنب عن ذلك الطعام النجس الموضوع قدّام أمير البلد » ) وهو ممّن لا يصل إلى الأمير اطلاقا لأنّه لا يتمكن من الوصول إليه أما عرفا ، أو ( مع عدم جريان العادة بابتلاء المكلّف به ) فانّه يقبح مثل هذا التكليف بدون تقييده .
نعم ، يصح أن يقال له : اجتنب عن ذلك الطعام إذا ابتليت به ، فإنه مع التقييد يرتفع قبح التكليف به .
( أو ) كما لو قال : ( « لا تصرّف في اللباس المغصوب الذي لبسه ذلك الملك أو ) لا تتصرّف في ( الجارية التي غصبها الملك وجعلها من خواصّ نسوانه » ) .
أو كما لو نهى المرأة التي تتوقع الزواج وتشك في انّها إمّا أخت الملك