أو علم التعليق على أمر ، لكن شك في تحققه أو كون المتحقق من أفراده ، كما في المقام .
إلّا أنّ هذا ليس بأولى من أن يقال : إنّ الخطابات بالاجتناب عن المحرّمات مطلقة غير معلّقة ،
شرح
مثلا : إذا شك في انّ الحج وجب عليه ، أو وجوبه معلق على تخلية السرب المحقق عدمها ، حيث يحتمل احتمالا عقلائيا بأن من الطريق من يمنعه عن المسير ، أو ما أشبه ذلك يجري البراءة من التكليف المنجز فلا يجب الحج عليه .
( أو علم التعليق على أمر لكن شك في تحققه ) أي : تحقق ذلك الأمر ، كما إذا علم بأن التكليف بالحج معلق على الاستطاعة ، لكنّه يشك في أنه هل حصلت له الاستطاعة أو لم يحصل له بعد ؟ فيجري البراءة منه .
( أو ) علم التعليق على أمر ، وقد تحقق لكنّه يشك في ( كون المتحقق من أفراده ) أي : من أفراد ذلك الأمر أم لا ( كما في المقام ) فان تنجيز التكليف بالاجتناب عن أطراف الشبهة المحصورة معلّق على كونها محل ابتلائه ، لكنه يشك في أن هذا المحقق أفراد المبتلي به حتى يجب الاجتناب ، أم لا حتى لا يجب الاجتناب ؟ فيجري البراءة ولا يجب عليه الاجتناب .
( الّا انّ هذا ) الذي ذكرناه : من الرجوع إلى أصل البراءة في هذه الموارد ( ليس بأولى من أن يقال : ) ان اطلاقات التكليف تشمل المقام والشك يكون في الخروج ، فاللازم هو : العمل بالاطلاقات ، ولا تصل النوبة إلى أصل البراءة ؛ فانّ الأصل أصيل حيث لا دليل ، وذلك ( إنّ الخطابات بالاجتناب عن المحرّمات مطلقة غير معلّقة ) في تنجيزها على شيء مثل : لا تشرب الخمر .
هذا في الخطابات المطلقة ، وأما في الخطابات المعلقة مثل : « لا تجامع