ولهذا لا يحسن التكليف المنجّز بالاجتناب عن الطعام أو الثوب الذي ليس من شأن المكلّف الابتلاء به .
نعم ، يحسن الأمر بالاجتناب عنه مقيّدا بقوله : إذا اتفق لك الابتلاء بذلك بعارية أو بملك ، أو إباحة فاجتنب عنه .
والحاصل : أنّ النواهي المطلوب فيها حمل المكلّف على الترك ، مختصّة بحكم العقل والعرف - بمن يعدّ مبتلى بالواقعة المنهيّ عنها .
شرح
فيها المكلّف غير متمكن منه عرفا ، لخروجه عن محل ابتلائه .
( ولهذا لا يحسن التكليف المنجّز بالاجتناب عن الطعام أو الثّوب الذي ليس من شأن المكلّف الابتلاء به ) عقلا أو عرفا فلا يقال : اجتنب عن انائك أو اناء الملك ، ولا عن انائك أو اناء جارك .
( نعم ، يحسن الأمر بالاجتناب عنه مقيّدا بقوله : إذا اتفق لك الابتلاء بذلك ) الاناء ( بعارية ، أو بملك ، أو إباحة ) أو ما أشبه ذلك ( فاجتنب عنه ) لكنّه ما دام بعض أطراف الشبهة خارجا عن محل الابتلاء ، امّا لعدم التمكن منه عقلا وأمّا لعدم التمكن منه عرفا ، فلا يحسن الأمر بالاجتناب عنه ، فيخل العلم الاجمالي إلى ما لم يتعلق به التكليف وهو الخارج ، وإلى شك بدوي في الذي عنده ، فيجري فيه البراءة .
( والحاصل : انّ النّواهي المطلوب فيها حمل المكلّف على الترك ، مختصّة ) تلك النواهي ( بحكم العقل والعرف - بمن يعدّ مبتلى بالواقعة المنهيّ عنها ) وكذلك في باب الأوامر ، فإذا علم بوجوب إطعام عليه ، لكن لا يعلم هل متعلّق الاطعام زيد أو عمرو ، وهو قادر على اطعام كل منهما في غير موارد ، مثل :
« قاعدة العدل التي توجب لتضيف » ، وجب عليه أن يطعم كليهما ؟ .