فإذا أجرى أحدهما في ثوبه أصالة الحلّ والطّهارة لم يعارض بجريانهما في ثوب غيره ، إذ لا يترتب على هذا المعارض ثمرة عمليّة للمكلّف يلزم من ترتبها مع العمل بذلك الأصل طرح تكليف متنجّز بالأمر المعلوم اجمالا .
شرح
وعليه : ( فإذا أجرى أحدهما في ثوبه أصالة الحلّ والطّهارة ، لم يعارض بجريانهما ) أي : بجريان أصالة الحل والطهارة ، ( في ثوب غيره ) ولذا يجوز لكل منهما أن يرتّب أثر الطهارة والحلية في محتمل النجاسة والغصبية بالنسبة إلى ثوبه ( إذ لا يترتب على هذا المعارض ثمرة عمليّة للمكلّف يلزم من ترتبها ) أي :
ترتب تلك الثمرة العملية ( مع العمل بذلك الأصل ) أي : أصل الحل وأصل الطهارة ( طرح تكليف متنجّز ) على المكلّف يتعلق ( بالأمر المعلوم اجمالا ) .
وعليه : فإنه وان كان هنا علم اجمالي بالنجاسة ، لكنّه غير منجز للتكليف على أحد منهما ، فيجري أصل الحل والطهارة في كل من الثوبين المشتبهين بلا معارض ، وذلك لوضوح : انّ الأصلين الجاريين في المشتبهين انّما يتعارضان إذا كان لكل منهما أثر ، بحيث إذا أجراهما المكلّف ترتب على اجرائهما طرح تكليف منجّز ، والمقام ليس كذلك ، فانّه لا يترتب من اجرائهما طرح تكليف منجز لما عرفت : من عدم تنجز التكليف هنا .
نعم ، إذا كان كلاهما محل ابتلاء شخص واحد فجريان الأصلين يترتب عليهما طرح تكليف منجز ، فيتساقطان ويكون المرجع هو العلم الاجمالي الذي بسبب الاحتياط .
وهكذا بالنسبة إلى الشبهة الوجوبية ، كما إذا علم المكلّف بوجوب الظهر أو الجمعة عليه ، وجب الاحتياط باتيانهما ، امّا إذا علم بفوات صلاة منه أو من صديقه فلا يجب القضاء على أحد منهما لجريان البراءة بالنسبة إلى كل منهما ،