تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وهذا باب واسع ينحلّ به الاشكال عمّا علم من عدم وجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورة في مواقع مثل : ما إذا علم اجمالا بوقوع النجاسة في إنائه أو في موضع من الأرض التي لا يبتلى به المكلّف عادة أو بوقوع النجاسة في ثوبه أو ثوب الغير ، فانّ الثوبين لكل منهما من باب الشبهة المحصورة مع عدم وجوب اجتنابهما ،
شرح
وعليه : فانّه حيث لم يعلم بتوجه التكليف إليه ، كان الأصل البراءة بالنسبة إلى انائه . وهكذا في كل أمرين كان أحدهما خارجا عن محل الابتلاء من المرأتين أو المتاعين أحدهما مغصوب ، أو ما أشبه ذلك . ( وهذا ) الذي ذكرناه : من أن شرط التكليف في مورد الاشتباه عدم الخروج عن محل الابتلاء ( باب واسع ينحلّ به الاشكال عمّا علم : من عدم وجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورة في مواقع ) كثيرة ، فإنهم ذكروا عدم وجوب الاجتناب فيها ، لكنّهم اختلفوا في وجه عدم اجتنابها مع أن العلم الاجمالي موجود فيها ، والجواب الصحيح هو : ما ذكرناه ، لا ما ذكره جماعة من وجود الأدلة الخاصة في أمثال هذه المقامات . ( مثل : ما إذا علم اجمالا بوقوع النجاسة في إنائه أو في موضع من الأرض التي لا يبتلى به المكلّف عادة ) لا في صلاته من جهة سجدته ، ولا محل تيممه ، ولا باستعماله برطوبة ، ولا بالمشي عليه لأجل تطهير قدميه ، أو ما أشبه ذلك . ( أو ) مثل ما إذا علم إجمالا ( بوقوع النجاسة في ثوبه أو ثوب الغير ، فانّ الثوبين لكل منهما ) أي : من الشخصين ( من باب الشبهة المحصورة ) وليست من الشبهة غير المحصورة ( مع عدم وجوب اجتنابهما ) للشخصين .