تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وكذا لو كان ارتكاب الواحد المعيّن ممكن عقلا ، لكنّ المكلّف أجنبىّ عنه وغير مبتلى به بحسب حاله ، كما إذا تردّد النّجس بين انائه وبين اناء الآخر لا دخل للمكلّف فيه أصلا ، فانّ التكليف بالاجتناب عن هذا الاناء الآخر المتمكن عقلا غير منجّز عرفا .
شرح
في المكلّف به : بأنه هل هو هذا أو ذاك ؟ وقد يكون الشك في انّه هل تنجّز عليه التكليف أم لا ؟ . مثلا : لو كان دار زيد إلى جوار دار الملك ، ووقعت قطرة نجس إمّا في اناء زيد وإمّا في اناء الملك الذي لا يصل زيد إليه أصلا ، فانّه يشك في توجه التكليف إليه بالاجتناب ، لا انّه يقطع بتوجه التكليف إليه ويشك في انّه هل هو الاجتناب عن انائه أو عن اناء الملك ؟ . ( وكذا ) لا يجب الاجتناب عن الآخر الذي هو عند المكلّف ( لو كان ارتكاب الواحد المعيّن ممكن عقلا ، لكنّ المكلّف أجنبيّ عنه وغير مبتلى به بحسب حاله ، كما إذا تردّد النّجس بين انائه وبين اناء الآخر ) أي : الشخص الآخر الذي ( لا دخل للمكلّف فيه أصلا ) . مثلا : إذا وقعت قطرة بول في انائه أو إناء جاره ، وكان إناء جاره ليس محل ابتلائه إطلاقا وأن تمكن أن يذهب إلى جاره ويطلبه منه ، لكنّه عرفا غير متمكن منه ، ( فانّ التكليف بالاجتناب عن هذا الاناء الآخر المتمكن عقلا ) منه ، غير المتمكن منه عرفا لخروجه عن محل ابتلائه ، لا يتعلق التكليف الشرعي باجتنابه ، فهو إذن ( غير منجّز عرفا ) . والفرق بين هذه الصورة والصورة السابقة : أنّ الصورة السابقة : كان يعدّ فيها المكلّف غير متمكن منه عقلا لعدم التمكن من الوصول إليه وفي هذه الصورة يعدّ