وقد تقدّم في المقصد الأوّل المتكفّل لبيان مسائل حجيّة القطع الكلام فيه وسيجيء أيضا .
فان قلت : قد ذكر العدلية في الاستدلال على وجوب شكر المنعم : بانّ في تركه احتمال المضرّة وجعلوا ثمرة وجوب شكر المنعم وعدم وجوبه استحقاق العقاب على ترك الشكر لمن لم يبلغه دعوة نبي زمانه عليه السّلام ،
شرح
ولم يرتكب ما يصادف الواقع ( وقد تقدّم في المقصد الأوّل المتكفّل لبيان مسائل حجيّة القطع الكلام فيه ) أي : في التجري وانّه ليس بمحرم وانّما هو كاشف عن سوء سريرة المرتكب ( وسيجيء أيضا ) تتمة الكلام إن شاء اللّه تعالى .
ولا يخفى : إنّ في قول المصنّف : « نعم » إلى هنا موارد للنظر نضرب عنها صفحا خوف الخروج عن مقصد الشرح .
( فان قلت : ) قولكم أيها الفقهاء هنا : بأن ارتكاب أحد المشتبهين إذا لم يصادف الحرام في الواقع لا عقاب عليه ، يخالف قول المتكلمين من العدلية ، حيث قالوا : بأنّ تارك شكر المنعم وان لم يصادف الواجب في الواقع ، بأن لم يجب عليه الشكر واقعا يعاقب عليه لحكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل كما قال :
( قد ذكر العدلية في الاستدلال على وجوب شكر المنعم : بانّ في تركه احتمال المضرّة ) الأخروية يعني : العقاب وهو دليل عقلي .
( وجعلوا ثمرة وجوب شكر المنعم وعدم وجوبه : استحقاق العقاب على ترك الشكر لمن لم يبلغه دعوة نبي زمانه عليه السّلام ) أي : ان العدلية قالوا : بوجوب شكر المنعم وان من لم يشكره يستحق العقاب وان لم يصله التكليف الشرعي بوجوبه ، واستدلوا لذلك : بحكم العقل بوجوب دفع الضرر الأخروي المحتمل