تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
من حيث لا يعلم » . ومن هنا ظهر انّه لا فرق في ذلك بين الاستناد في وجوب الاجتناب إلى حكم العقل وبين الاستناد فيه إلى حكم الشرع بوجوب الاحتياط .
شرح
من حيث لا يعلم » ) « 1 » فان ظاهر هذه العبارة : ان الهلكة انّما هي في الحرام الواقعي لا في المشتبه به ( ومن هنا ظهر : انّه لا فرق في ذلك ) الذي ذكرناه : من أن وجوب الاجتناب عن المشتبهين ارشادي لا فرق فيه ( بين الاستناد في وجوب الاجتناب إلى حكم العقل ) الذي يوجب دفع الضرر المحتمل ( وبين الاستناد فيه إلى حكم الشرع بوجوب الاحتياط ) وذلك من جهة كونهما للارشاد فان اخبار الاحتياط أيضا ترشد إلى عدم الوقوع في الحرام ولا تدل على حرمة المشتبه الذي كان في الواقع حلالا كما سيأتي الالماع إلى ذلك . ثم لا يخفى : انّه لم يقل أحد من الأصوليين بأن وجوب الاجتناب عن المشتبهين وجوب شرعي وانّما هو قول بعض الأخباريين فقط وذلك على ما نسبه الوحيد البهبهاني إليهم . ثم إنّ المصنّف بعد أن ذكر انّ الأمر بالاحتياط ارشادي بمعنى : انّه ان ارتكب أحد المشتبهين ولم يصادف الواقع لم يكن فعله حراما ، أشكل على نفسه : بانّه إذا كان الظّن بالضرر الدنيوي لقوله : « لا ضرر ولا ضرار » « 2 » يوجب العقاب وان
هامش
( 1 ) - الكافي : ( أصول ) : ج 1 ص 68 ح 10 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 8 ب 2 ح 3233 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 302 ب 22 ح 52 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 106 ب 9 ح 33334 . ( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 280 ح 4 وص 292 ح 2 وص 294 ح 8 ، معاني الأخبار : ص 281 ، غوالي اللئالي : ج 1 ص 309 ح 18 ، نهج الحق : ص 489 وص 495 وص 506 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 146 ب 22 ح 4 .