تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
الثاني : انّ وجوب الاجتناب عن كلّ من المشتبهين هل هو بمعنى لزوم الاحتراز عنه حذرا من الوقوع في المؤاخذة بمصادفة ما ارتكبه للحرام الواقعي ، فلا مؤاخذة الّا على تقدير الوقوع في الحرام ، أو هو بمعنى لزوم الاحتراز عنه من حيث أنّه مشتبه ، فيستحقّ المؤاخذة بارتكاب أحدهما ، ولو لم يصادف الحرام .
شرح
إذن : فلا تفكيك في الشبهة المحصورة بين القول بحرمة المخالفة القطعية وبين القول بوجوب الموافقة القطعية ، وحيث قد عرفت تفصيل ذلك فلا حاجة إلى تكراره .

[ الثاني انّ وجوب الاجتناب عن كلّ من المشتبهين هل هو ) ارشادي أو مولوي ]

( الثاني ) من التنبيهات : ( انّ وجوب الاجتناب عن كلّ من المشتبهين هل هو ) ارشادي ( بمعنى : لزوم الاحتراز عنه ) أي : عن كل من المشتبهين ( حذرا من الوقوع في المؤاخذة بمصادفة ما ارتكبه للحرام الواقعي ) فانّه إذا ارتكب أحدهما وصادف الواقع كان له عقاب الواقع لا عقاب ترك الاحتياط ، ولو لم يصادف الواقع لم يكن له عقاب بل كان تجريا ، فمن قال بحرمة التجري يقول بانّه حرام من جهة التجري ، ومن لم يقل بحرمة التجري كالمصنف لا يقول بحرمته ( فلا مؤاخذة ) إذن ( الّا على تقدير الوقوع في الحرام ) وهذا هو معنى الارشادي . ( أو هو ) وجوب مولوي ولكن ثانوي لا وجوب أوّلي ( بمعنى : لزوم الاحتراز عنه من حيث انّه مشتبه ) ولازمه : حرمة الحلال الواقعي أيضا عند الاشتباه ، لكن لعنوان ثانوي هو : عنوان انّه مشتبه . وعليه : ( فيستحقّ ) المرتكب لأحدهما العقاب و ( المؤاخذة ب ) سبب ( بارتكاب أحدهما ، ولو لم يصادف الحرام ) الواقعي لانّه قد ارتكب المحرم