تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ولو ارتكبهما استحق عقابين ، فيه وجهان ، بل قولان : أقواهما الأول ، لأنّ حكم العقل بوجوب دفع الضرر بمعنى العقاب المحتمل ، بل المقطوع حكم ارشادي . وكذا لو فرض أمر الشارع بالاجتناب عن عقاب محتمل أو مقطوع بقوله : « تحرّز عن الوقوع في معصية النهي عن الزنا » ، لم يكن إلّا إرشاديّا ،
شرح
بالعنوان الثانوي وهو المشتبه ( ولو ارتكبهما استحق عقابين ) : عقاب ارتكاب الحرام الواقعي ، وعقاب ارتكاب المشتبه . ( فيه وجهان ، بل قولان : أقواهما الأوّل ) وهو : انّه من باب الارشاد حذرا من الوقوع في الحرام . ( لأنّ حكم العقل بوجوب دفع الضرر بمعنى : العقاب المحتمل ) أو العقاب المظنون ( بل المقطوع ، حكم ارشادي ) لا مولوي حتى يكون العقاب على مخالفة ولو لم يصادف الواقع ، بل هو ارشادي ولا عقاب على مخالفته الّا إذا صادف الواقع ، بأن كان ما ارتكبه حراما واقعيا . وان شئت قلت : إنّ العقل يوجب الاجتناب عن كلا المشتبهين ، فإذا ارتكب الشخص أحدهما باحتمال انّه الحرام ، أو بظن انّه الحرام ، أو بقطع انّه الحرام ، ولكن لم يكن ما ارتكبه مصادفا للحرام الواقعي لم يكن لما ارتكبه عقاب . ( وكذا لو فرض أمر الشارع بالاجتناب عن عقاب محتمل ) أو عقاب مظنون ( أو ) عقاب ( مقطوع ) أمرا ( بقوله : « تحرّز عن الوقوع في معصية النهي عن الزنا » لم يكن ) هذا الامر ( الّا ارشاديّا ) وانّما لم يكن إرشاديا ، لأنه لو كان امرا مولويا لزم أن يكون للمصادف عقابان عقاب الحرام ، وعقاب مخالفة النهي عن الوقوع في الحرام بمخالفة أمر الاحتياط ، ومن البديهي : انّه ليس لكلّ حرام عقابان ، بل عقاب واحد بدليل الكتاب والسنة والاجماع والعقل ، قال سبحانه :
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 340 | السيد محمد الحسيني الشيرازي