تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
المردد بين الأمرين ، بل الظاهر استقلال العقل في المقام - بعد عدم القبح المذكور - بوجوب دفع الضرر ، أعني العقاب المحتمل في ارتكاب أحدهما . وبالجملة : فالظاهر عدم التفكيك في هذا المقام بين المخالفة القطعيّة والمخالفة الاحتماليّة ، فإمّا ان تجوّز الأولى وإمّا ان تمنع الثانية .
شرح
المردد بين الأمرين ) فانّه إذا ارتكب المكلّف أحدهما وصادف الحرام الواقعي لم ير العقل قبحا في عقوبته . ( بل الظاهر : استقلال العقل في المقام - بعد عدم القبح المذكور - ) في الحكم ( بوجوب ) الموافقة القطعية ، وذلك بالاجتناب عن كليهما ، لانّ العقل يرى لزوم ( دفع الضرر ، أعني : العقاب المحتمل في ارتكاب أحدهما ) فانّه إذا ارتكب أحدهما احتمل مطابقته للواقع ، وإذا طابق الواقع المحرّم فلا يري العقل قبحا في عقابه ، والعقاب ضرر فيوجب العقل دفعه . ( وبالجملة : فالظاهر عدم التفكيك في هذا المقام ) وهو : تردّد الخطاب بين الخطابين في الشبهة المحصورة ( بين المخالفة القطعيّة والمخالفة الاحتماليّة ، فامّا ان تجوّز الأولى ) فيقال : بجواز المخالفة القطعية ، وذلك بناء على عدم تنجّز التكليف بالعلم الاجمالي في صورة تردد الخطاب بين الخطابين ، فيجوز للمكلّف ارتكاب كليهما . ( وإمّا ان تمنع ) بصيغة المجهول ( الثانية ) فيقال : بعدم جواز المخالفة الاحتمالية أيضا ، وذلك بناء على تنجز العلم الاجمالي في المقام ، حيث ذكرنا : انّ العقل لا يقبّح المؤاخذة على من ارتكب أحدهما لو صادف الواقع المحرم ، وعين هذا الكلام يأتي أيضا في مورد دوران الأمر بين الوجوب والتحريم كما لا يخفى .