غير جائز ، إذ بعد خروج كلّ منهما بالخصوص ، ليس الواحد لا بعينه فردا ثالثا يبقى تحت أصالة العموم .
وأما العقل ، فلمنع استقلاله في المقام بقبح مؤاخذة من ارتكب الحرام
شرح
المشتبهين وترك الآخر ، ان كان هذا فهو ( غير جائز ) أيضا ، لأنه يكون في نظر المكلّف محتمل التناقض لاحتمال أن يصادف ما يستعمله للنجس الواقعي ، فيكون معناه : انّه قال تارة : « استعمل » ، وأخرى : « اجتنب ولا تستعمل » واحتمال التناقض كالتناقض مستحيل .
وإنّما لا يجوز ابقاء واحد على سبيل البدل ( إذ بعد خروج كلّ منهما بالخصوص ، ليس الواحد لا بعينه فردا ثالثا يبقى تحت أصالة العموم ) أي : عموم أدلة الحل والبراءة ، مثل : « كلّ شيء لك حلال » « 1 » فانّ مثل هذا العموم إنّما يشمل الشبهات البدوية أو غير المحصورة ، أو المحصورة إذا كان بعضها خارجا عن محل الابتلاء ، ولا يشمل مثل الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي إذا كان جميع أطرافها محل الابتلاء ، كما سبق الماع المصنّف إلى ذلك من ردّ المحققين القميّ والنّراقي .
إذن : فلا يبقى الّا اخراج المشتبهين من تحت عموم أدلة الحل والبراءة ، والقول بوجوب الموافقة القطعية فيهما .
( وأما العقل ) وهو : قبح العقاب بلا بيان ( فلمنع استقلاله في المقام ) اي :
في الشبهة المحصورة عند تردد الخطاب بالاجتناب بين خطابين إمّا للنجاسة وإمّا للغصبية - مثلا - فالعقل لا يحكم ( بقبح مؤاخذة من ارتكب الحرام
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 21 ح 9 ، وسائل الشيعة :
ج 17 ص 89 ب 4 ح 22053 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 273 ب 33 ح 12 .