تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
والحاصل : أنّ النواهي الشرعيّة بعد الاطلاع عليها بمنزلة نهي واحد عن عدّة أمور . فكما تقدّم : أنّه لا يجتمع نهي الشارع عن أمر واقعي واحد ، كالخمر مع الاذن في ارتكاب المائعين المردّد بينهما الخمر ، فكذا لا يجتمع النهي عن عدّة أمور مع الاذن في ارتكاب كلا الأمرين المعلوم وجود أحد تلك الأمور فيهما . وأما الموافقة القطعيّة : فالأقوى أيضا وجوبها ، لعدم جريان أدلة الحليّة ولا أدلة
شرح
( والحاصل : انّ النواهي الشرعيّة بعد الاطلاع عليها بمنزلة نهي واحد عن عدّة أمور ) وكذا بالنسبة إلى الأوامر المتعددة أو بالنسبة إلى أمر ونهي ( فكما تقدّم : انّه لا يجتمع نهي الشارع عن أمر واقعي واحد ، كالخمر مع الاذن في ارتكاب المائعين المردّد بينهما الخمر ) لأنّه يستلزم التناقض ( فكذا لا يجتمع النهي عن عدّة أمور مع الاذن في ارتكاب كلا الأمرين المعلوم وجود أحد تلك الأمور فيهما ) بأن ينهى عن شرب النجس وعن السجود على النجس - مثلا - ثم يأذن فيهما لو تردد الأمر بين أحدهما وكذلك الحال بالنسبة إلى التردد بين أمر ونهي . هذا كلّه هو تمام الكلام في حرمة المخالفة القطعية . ( وأما الموافقة القطعيّة : فالأقوى أيضا وجوبها ) فلا يجوز له ارتكاب أحدهما ( لعدم جريان أدلة الحليّة ) مثل قوله عليه السّلام : « كل شيء لك حلال » « 1 » ( ولا أدلة
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 21 ح 9 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 89 ب 4 ح 22053 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 273 ب 33 ح 12 .