تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
كما لا يخفى . والأقوى أنّ المخالفة القطعيّة في جميع ذلك غير جائز ، ولا فرق عقلا وعرفا في مخالفة نواهي الشرع بين العلم التفصيلي بخصوص ما خالفه وبين العلم الاجمالي بمخالفة أحد النهيين . ألا ترى أنّه لو ارتكب مائعا واحدا يعلم أنّه مال الغير أو نجس لم يعذر لجهله التفصيلي بما خالفه ، فكذا حال من ارتكب النظر إلى امرأة وشرب المائع في المثال الأخير .
شرح
للأوامر والنواهي ( كما لا يخفى ) . إذن : فالأحوط ، بل ( والأقوى انّ المخالفة القطعيّة في جميع ذلك غير جائز ) بأن يرتكب الانسان كلا طرفي الحرام ، أو يترك محتمل الوجوب ويأتي بمحتمل الحرمة ( ولا فرق عقلا وعرفا ) بعد أن كان العرف هم ميزان الإطاعة والمعصية ( في مخالفة نواهي الشرع بين العلم التفصيلي بخصوص ما خالفه ) مثل ارتكاب الماءين ، أو المائعين ، أو الثوب ومحل السجود ، فانّه مخالفة للخطاب التفصيلي القائل : لا تشرب النجس أو لا تشرب الخمر ، أو اجتنب عن النجس ( وبين العلم الاجمالي بمخالفة أحد النهيين ) كما في مثال التردّد بين النجاسة والغضبيّة ، وبين الأجنبية والخمرية ، بل وبين العلم الاجمالي بمخالفة نهي أو مخالفة أمر . ( ألا ترى : أنّه لو ارتكب مائعا واحدا يعلم ) حرمته ، لكنّه متردّد في ( انّه مال الغير أو نجس لم يعذر لجهله التفصيلي بما خالفه ) فلو اعتذر عن ارتكابه بأنّه لم يعلم بالخطاب تفصيلا لم يعذره العقلاء والعرف ( فكذا حال من ارتكب النظر إلى امرأة وشرب المائع في المثال الأخير ) أو ترك الجمعة وتزوج بالرضيعة ، في المثال المتقدّم .