تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
في وجوب الاجتناب عن الحرام ، مدفوع بأنّ الاجتناب عن الحرام عنوان ينتزع من الأدلّة المتعلقة بالعناوين الواقعيّة ، فالاعتبار بها لا به ،
شرح
فيها حتى مثال المرأة والمائع ( في ) الخطاب التفصيلي وهو : ( وجوب الاجتناب عن الحرام ) فان الارتكاب على كل تقدير حرام ، سواء في المثال الأوّل ، أو الثاني ، أو الثالث ، فيحرم المخالفة عقلا وشرعا ، ( مدفوع : بأنّ الاجتناب عن الحرام عنوان ينتزع من الأدلّة المتعلقة بالعناوين الواقعيّة ) وليس اجتنب عن الحرام عنوانا مولويا مستقلا يشمل جميع الأمثلة . والحاصل : انّه لم يكن هناك من الشارع خطاب مولوي باجتنب عن الحرام ، حتى تكون هذه الأمثلة من باب الخطاب التفصيلي لذلك الخطاب الاجمالي وانّما ورد خطاب الشارع بعناوين مخصوصة مثل : « اجتنب عن النجس » ، و « اجتنب عن الخمر » ، و « اجتنب عن المرأة » ، وهكذا ، حيث انّه لا خطاب واحد وان كان ينتزع من المجموع خطاب واحد باجتنب عن الحرام ، بل وكذلك المثال الذي ذكرناه : من تردد الأمر بين الواجب والحرام ، فانّ الجامع فيه اعتباري وهو : التزم بالترك أو بالفعل ، وحينئذ ( فالاعتبار بها ) أي : بتلك الأدلة ( لا به ) أي : لا بالخطاب المنتزع من المجموع . اللهم إلّا أن يقال : بأن هناك جوامع أيضا يمكن شمولها لجميع تلك الأمثلة مثل قوله سبحانه :ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا« 1 » ، ومثل قوله سبحانه :ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً« 2 » ، ومثل قوله سبحانه :أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ« 3 » حيث الإطاعة شاملة
هامش
( 1 ) - سورة الحشر : الآية 7 . ( 2 ) - سورة النساء : الآية 65 . ( 3 ) - سورة النساء : الآية 59 .