تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
أو النجس الواقعي المردّد بين المشتبهين أن يكون على كلّ تقدير متعلّقا بحكم واحد أم لا ؟ . مثلا : إذا كان أحد المشتبهين ثوبا ، والآخر مسجدا ، حيث إن المحرّم في أحدهما اللبس ، وفي الآخر السّجدة ، فليس هنا خطاب جامع للنّجس الواقعي ، بل العلم بالتكليف مستفاد من مجموع قول الشارع : « لا تلبس النّجس في الصلاة ، ولا تسجد على النّجس » .
شرح
( أو النجس الواقعي ) كالبول فانّه نجس واقعا ( المردّد بين المشتبهين ) فيما علم بان أحد الإناءين خمر ، أو علم بأن أحد الإناءين بول ( أن يكون على كلّ تقدير متعلّقا بحكم واحد أم لا ؟ ) فانّه قد يكون هناك خطاب واحد متردد بين أن يكون في هذا الاناء أو ذاك الاناء ، كما إذا علمنا بأنّ أحدهما خمر والآخر ماء ، وقد يكون خطابان تردد التكليف بينهما كما قال : ( مثلا : إذا كان أحد المشتبهين ثوبا ، والآخر مسجدا ) - بفتح الجيم - والمراد به : محل السجود ( حيث إن المحرّم في أحدهما اللبس ، وفي الآخر السّجدة ) فانّه على تقدير نجاسة الثوب يحرم لبسه في الصلاة ، وعلى تقدير نجاسة المكان يحرم السجود عليه ( فليس هنا خطاب جامع للنّجس الواقعي ) يشمل اللبس والسجود حتى يقبح مخالفة ذلك الخطاب الجامع ( بل العلم بالتكليف مستفاد من مجموع قول الشارع : « لا تلبس النّجس في الصلاة ، ولا تسجد على النّجس » ) ، فان العرف يستفيد من هذين الخطابين جامعا ، فكلّما خالف المكلّف أحدهما وطابق الواقع رأى العرف صحة عقوبته . ومن المعلوم : ، انّ من هذا الباب مثال الاناء وخارجه ، لأنّ داخل الاناء يحرم شربه ان كان نجسا في الواقع ، وخارج الاناء يحرم ملامسته برطوبة في حال