تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وهو : أنّه هل يشترط في العنوان المحرّم الواقعي
شرح
والترديد في نوع الخطاب : ما إذا كان أحد المشتبهين ثوبا ، والآخر مكان سجود الانسان ، حيث يشترط في ثوب المصلي وكذا محل سجوده ان يكون طاهرا ، فان جنس الخطاب بوجوب الاجتناب عن النجس معلوم ، وانّما الاجمال في نوعه ، حيث لا يعلم أن المحرّم هو اللبس في حال الصلاة ، أو هو السجود على هذا المكان ، فانّه على تقدير نجاسة الثوب يحرم لبسه في حال الصلاة ، وعلى تقدير نجاسة المكان يحرم السجود عليه فليس في المقام خطاب جامع للنجس الواقعي ، إذ لا خطاب يشمل اللبس والسجدة ، بل العلم بالتكليف مستفاد من مجموع قول الشارع : « لا تلبس النجس في الصلاة » ، و « لا تسجد على النجس » ، فانّهما إذا ألقيا إلى المكلّف علم : بأن المحرّم هو الجامع الذي تارة يكون في هذا الفرد ، وتارة في الفرد الآخر . والترديد في جنس الخطاب : ما إذا دار الأمر بين كون هذه المرأة أجنبية ، أو كون هذا المائع خمرا ، فانّ جنس الخطاب وهو : « لا تزن » أو : « لا تشرب الخمر » غير معلوم ، وان كان المعلوم من الخطابين لدى العقلاء وجوب الاجتناب عن الزنا وعن شرب الخمر . ولا يخفى : ان هناك ترديدا رابعا وهو : معلومية أصل اللزوم دون معلومية كونه واجبا أو محرما ، كما لو تردد الأمر بين وجوب الجمعة أو حرمة الرضيعة التي رضعت معه عشر رضعات - مثلا - . وإلى هذا المعنى أشار المصنّف عند بيانه الشيء الآخر بقوله : ( وهو : انّه هل يشترط في العنوان المحرّم الواقعي ) كالخمر مثلا حيث إن الخمر محرم واقعا