أنّه لا وجه لما ذكره من اختصاص القاعدة .
أمّا أوّلا : فلعموم الأدلّة المذكورة خصوصا عمدتها ، وهي : أدلة الاجتناب من العناوين المحرّمة الواقعيّة ، كالنجس ، والخمر ، ومال الغير ، وغير ذلك بضميمة حكم العقل بوجوب دفع الضّرر المحتمل .
شرح
ظاهر الصحيحة الذي علق الحكم على الاستبانة : انّه لو لم يستبين لاحتمال أن الدم أصاب ظاهر الاناء ، فلا يجب الاجتناب عن داخل الاناء .
وفيه ثانيا : ( انه لا وجه لما ذكره ) الحدائق ( من اختصاص القاعدة ) أي :
قاعدة وجوب الاحتياط بالافراد المندرجة تحت ماهية واحدة ، وذلك لما يلي :
( أمّا أوّلا : فلعموم الأدلّة المذكورة ) لوجوب الاحتياط من الكتاب ، والسنة ، والاجماع ، والعقل ، وقد ذكرنا : انّ الكتاب يدل أيضا على وجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة ، وهو قوله سبحانه :اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ« 1 » فانّ هذه الأدلة تشمل الأفراد المندرجة تحت ماهية واحدة ، أو تحت ماهيتين ، أو ماهيات ، كما إذا اشتبه أحد الإناءين بأنه نجس ، أو مغصوب ، أو محرّم الشرب ، لأنه - مثلا - لبن حيوان محرّم اللحم ، وهكذا .
( خصوصا عمدتها ) أي : عمدة أدلة وجوب الاحتياط ( وهي : أدلة الاجتناب من العناوين المحرّمة الواقعيّة كالنجس ، والخمر ، ومال الغير ، وغير ذلك ) كلبن الحيوان المحرّم اللحم ( بضميمة حكم العقل بوجوب دفع الضّرر المحتمل ) فان قوله عليه السّلام : و « اجتنب عن النجس » ، و « اجتنب عن الخمر » ، و « اجتنب عن مال الغير » ، و « اجتنب عن لبن حيوان محرّم الأكل وان كان طاهرا » ، يقتضي وجوب الاجتناب عن كل ما احتمل هذه الأمور في صورة العلم الاجمالي ، سواء كان
هامش
( 1 ) - سورة الحجرات : الآية 12 .