تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
بل لو شكّ في وقوع النجاسة في الاناء أو ظهر الاناء ، فظاهرهم : الحكم بطهارة الماء أيضا . كما يدلّ عليه تأويلهم لصحيحة علي بن جعفر الواردة في الدم غير المستبين في الماء بذلك -
شرح
يوجب أن تكون الشبهة غير محصورة كما ذكره الحدائق ( بل لو شكّ في وقوع النجاسة في الاناء أو ظهر الاناء ، فظاهرهم : الحكم بطهارة الماء أيضا ) مع انّه محصور بين داخل الاناء وخارج الاناء ، فحكمهم بها ليس من جهة عدم جهة عدم انحصار الشبهة ؛ ولا من جهة اختلاف الماهية كما ذكرهما الحدائق ؛ ولا من جهة عدم وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة عند الأصحاب كما ذكره المدارك ، بل من جهة : انّ خارج الاناء خارج عن مورد الابتلاء ، فلا أثر للعلم الاجمالي . ثم انّ الخارج من محل الابتلاء يتصور تارة بالخروج القطعي ، كما إذا شك في نجاسة انائه أو نجاسة اناء شخص لا يتمكن من الوصول إليه ممّا هو بعيد عنه ألوف الفراسخ ، وأخرى بأن يكون قادرا عليه ، لكنّه لا يصح خطاب الشارع له من جهة انّه لا يستعمله اطلاقا ، كما لو شك في انّ القطرة وقعت في انائه أو على ورقة شجرة في داره ممّا لا يستعمله اطلاقا ، ومثال الاناء وخارجه من قبيل الثاني على ما ذكره بعض . ( كما يدلّ عليه ) أي : على حكمهم بالطهارة ولو فرض الانحصار بين داخل الاناء وخارجه ( تأويلهم لصحيحة « 1 » علي بن جعفر ) المتقدّمة ( الواردة في الدم غير المستبين في الماء ) فإنهم أوّلوا هذه الصحيحة ( بذلك ) الذي ذكرناه : من انّ
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 74 ح 16 ، تهذيب الأحكام : ج 1 ص 412 ب 21 ح 18 ، الاستبصار : ج 1 ص 23 ب 10 ح 12 ، غوالي اللئالي : ج 3 ص 22 ح 57 ( وفيه عن الإمام الكاظم عليه السّلام ) .