تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
واستدلّ في الذكرى ، في خاتمة قضاء الفوائت ، على شرعيّة قضاء الصلوات لمجرّد احتمال خلل فيها موهوم بقوله تعالى :
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
، و
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
، وقوله :
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ
. والتحقيق :
شرح
والتعبديات ( و ) لذا ( استدل ) الشهيد الأوّل ( في الذكرى في خاتمة قضاء الفوائت على شرعيّة قضاء الصلوات ) احتياطا ( لمجرد احتمال خلل فيها موهوم ) ذلك الخلل ، فاستدل له ( بقوله تعالى :فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ« 1 » واتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ« 2 » وقوله :وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ )أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ« 3 » إلى غير ذلك من الآيات الدالّة على الاحتياط والاتقاء ، بتقريب انّها تدل على أن اتيان العمل خوفا منه تعالى خير مطلوب . ومن المعلوم : انّ الذي يقضي الصلاة المحتملة الخلل انّما يقضيها من باب الاتقاء والخوف من انّ تكون صلواته السابقة غير مقبولة ، عند اللّه تعالى . ( والتحقيق ) انّ هذا الجواب بنفسه لا يكفي الّا إذا ضممنا اليه بعض الأجوبة السابقة ، وحينئذ نكون في غنى من هذا الجواب ، لأنّ بعض الأجوبة السابقة كاف في الاستدلال . وانّما نقول : انّ كلام الشهيد وحده لا يكفي ، لأنّه مستلزم للدّور ، فانّ موضوع الاتقاء يلزم أن يثبت من الخارج ، إذ الحكم لا يثبت موضوعه ، فإذا أريد تحقيق
هامش
( 1 ) - سورة التغابن : الآية 16 . ( 2 ) - سورة آل عمران : الآية 102 . ( 3 ) - سورة المؤمنون : الآيات 60 - 61 .