الواقعيّة في معلوم التكليف إرشاديّ محض ، لا يترتّب على موافقته ومخالفته أزيد ممّا يترتّب على نفس وجود المأمور به أو عدمه ، كما هو شأن الأوامر الارشاديّة ،
شرح
الواقعية في معلوم التكليف ) مثل قوله تعالى :أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ« 1 » ( وارشاديّ محض لا يترتب على موافقته ومخالفته أزيد ممّا يترتب على نفس وجود المأمور به أو عدمه ، كما هو شأن الأوامر الارشادية ) كأوامر الطبيب .
ومن الواضح : انّ الانسان لو أطاع أمر الطبيب وشرب الدواء ، لم يحصل الّا على الصحة التي هي من توابع شرب الدواء ، لا من توابع إطاعة أمر الطبيب ، كما أنه إذا عصى أمر الطبيب لا يترتب عليه الّا مضرة عدم شرب الدواء ، لا مضرة عدم إطاعة أمر الطبيب ، وكذا المصلي فانّه ينال منافع الصلاة إذا أتى بها ، كما أن تارك الصلاة يقع في مضرة تركها إذا تركها سواء كان هناك أمر بالطاعة أم لا ؟ يعني سواء قال سبحانه :أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَأم لم يقل ؟ فانّ العبد إذا أتى بالصلاة نال منافعها لا منافع أمر «أَطِيعُوا اللَّهَ» كما أنّه إذا ترك الصلاة نال مضرة تركها لا مضرة ترك «أَطِيعُوا اللَّهَ» .
وكذا بالنسبة إلى أوامر الاحتياط : فانّ من يستهل في أول الشهر ينال منافع الاستهلال ، ومن يترك الاستهلال يقع في مضرة ترك الاستهلال على تقدير وجوبه واقعا ، من غير فرق بين أن يكون أمر شرعي أو عقليّ بالاحتياط ، أم لم يكن أمر عقلي ، أو شرعي به ، كما هو شأن كلّ أمر ارشادي ، سواء كان ارشادا
هامش
( 1 ) - سورة النساء : الآية 59 .