قال مجيبا عن ذلك :
أولا : بأنّه من باب الشبهة غير المحصورة .
وثانيا : انّ القاعدة المذكورة انّما يتعلق بالأفراد المندرجة تحت ماهيّة واحدة والجزئيات التي تحويها حقيقة واحدة ، إذا اشتبه طاهرها بنجسها وحلالها بحرامها ، فيفرّق فيها بين المحصور وغير المحصور بما
شرح
ثمّ ( قال ) صاحب الحدائق بعد نقله كلام المدارك هذا حال كونه ( مجيبا عن ذلك ) أي : عن استدلال صاحب المدارك ورادّا له بما يلي :
( أولا : بأنّه من باب الشبهة غير المحصورة ) وذلك لأنّ خارج الاناء المحتمل وقوع النجاسة فيه ، نقاط كثيرة من المكان فهو خارج من باب كون الشبهة غير محصورة ، أو من باب الخروج عن محل الابتلاء ، فلا يمكن أن يستدل به على عدم وجوب الاجتناب عن المشتبهين ممّا كان محصورا ومحل الابتلاء .
( وثانيا : انّ ) ما ذكره الأصحاب : من عدم وجوب الاحتياط في المثال المذكور وهو : وقوع النجاسة داخل الاناء أو خارجه ، ليس من جهة عدم وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة ، حتى يكون مؤيدا لمختار المدارك ، بل انّما هو من جهة :
ان ( القاعدة المذكورة ) وهي : وجوب الاحتياط في أطراف الشبهة المحصورة ( انّما يتعلق بالأفراد المندرجة تحت ماهية واحدة ) كالنجاسة في أحد الإناءين أو الغصب في أحدهما لا ما كانت من ماهيتين مختلفتين .
( و ) عليه : فان ( الجزئيات التي تحويها حقيقة واحدة ، إذا اشتبه طاهرها بنجسها وحلالها بحرامها ) كالماءين الذين أحدهما طاهر والآخر نجس ، وكاللحمين الذين أحدهما حلال والآخر حرام ، وكالزوجتين اللتين إحداهما في حال الحيض والأخرى طاهرة ( فيفرّق فيها بين المحصور وغير المحصور بما