لعموم ما تقدّم من الأدلّة .
ويظهر من كلام صاحب الحدائق التفصيل ، فإنه ذكر كلام صاحب المدارك في مقام تأييد ما قوّاه من عدم وجوب الاجتناب من المشتبهين .
وهو : « إنّ المستفاد من قواعد الأصحاب أنّه لو تعلق الشك بوقوع النجاسة في الاناء وخارجه لم يمنع من استعماله ، وهو مؤيد لما ذكرناه .
شرح
في الحيض والزنا حقيقتان لا حقيقة واحدة ، بخلاف ما لو شك في أن احدى زوجتيه حائض ، أو احدى هاتين المرأتين أجنبية ، حيث انّهما داخلتان تحت حقيقة واحدة .
وانّما لا يكون في وجوب الاجتناب عن المشتبه فرق بين الحقيقية الواحدة والأكثر من الحقيقة الواحدة ( لعموم ما تقدّم من الأدلّة ) كقاعدة الاشتغال وما أشبه الدالة على وجوب الموافقة القطعية في الشبهة المحصورة بلا فرق بين كونها من حقيقة واحدة أو أكثر .
( ويظهر من كلام صاحب الحدائق التفصيل ) بين الحقيقة الواحدة والأكثر ( فإنه ) اي صاحب الحدائق ( ذكر كلام صاحب المدارك في مقام تأييد ما قوّاه ) صاحب المدارك نفسه ( : من عدم وجوب الاجتناب من المشتبهين ) أي : انّ صاحب المدارك قال بعدم وجوب الاجتناب عن المشتبهين ، ثم ذكر تأييدا لمختاره ، فنقل صاحب الحدائق هذا المؤيد في كتابه ( وهو : « انّ المستفاد من قواعد الأصحاب : انّه لو تعلق الشك بوقوع النجاسة في الاناء وخارجه لم يمنع من استعماله ) أي : من استعمال ما في داخل الاناء ( وهو مؤيد لما ذكرناه ) نحن صاحب المدارك : من عدم وجوب الاحتياط في المشتبهين ، إذ لو وجب الاحتياط في المشتبهين كان الواجب الاجتناب عمّا في داخل الاناء .