نعم ، هي دالّة على عدم جواز ارتكاب شيء منها قبل القرعة ، فان التكليف بالاجتناب عن الموطوءة الواقعيّة واجب بالاجتناب عن الكلّ حتى يتميّز الحلال ولو بطريق شرعيّ .
هذا ، ولكنّ الانصاف أنّ الرواية أدلّ على مطلب الخصم بناء على حمل القرعة على الاستحباب ، إذ على قول المشهور لا بدّ من طرح الرواية أو العمل بها في خصوص موردها .
شرح
فيها أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، إلى غير ذلك ممّا يظهر منه : انّ القرعة ليست عامة ، وانّما خاصة بموارد مخصوصة ذكرها الأئمة عليهم السّلام ، أو استفاد الفقهاء من كلماتهم عليهم السّلام جريانها في تلك الموارد .
( نعم ، هي دالّة على عدم جواز ارتكاب شيء منها قبل القرعة ) فتدل هذه الرواية على عدم جواز ارتكاب جميع الأطراف ، ولا بعضها وجعل البعض الآخر بدلا عن الواقع قبل القرعة ( فان ) ظاهر هذه الرواية : ان ( التكليف بالاجتناب عن الموطوءة الواقعيّة واجب ) وذلك ( بالاجتناب عن الكلّ حتى يتميّز الحلال ولو بطريق شرعيّ ) كالقرعة .
( هذا ) غاية ما يستدل بهذه الرواية على عدم جواز ارتكاب جميع الأطراف ولا بعضها في الشبهة المحصورة ( ولكنّ الانصاف : انّ الرواية أدلّ على مطلب الخصم ) وهو القول بجواز ارتكاب البعض ، من الدلالة على مطلب القائل بعدم الجواز ، وذلك ( بناء على حمل القرعة على الاستحباب ) كما ذكره بعض ، فانّ رواية القرعة إن حملت على الاستحباب ، دلّت على جواز ارتكاب بعض الأطراف ولو بدون القرعة ، وانّما تكون الرواية أدلّ على الجواز ( إذ على قول المشهور لا بدّ من طرح الرواية ) لانّها للاستحباب ( أو العمل بها في خصوص موردها ) وهي افراز