ونجى الباقي » ، وهي حجّة القول بوجوب القرعة ، لكنّها لا تنهض لاثبات حكم مخالف للأصول .
شرح
المحرّم ( ونجى الباقي ) « 1 » بذلك .
مثلا : لو كانت الشياه مائة يقسمها خمسين خمسين ، فيوقف قسما على يمينه وقسما على يساره ؛ ويكتب في رقعة حلال وفي رقعة حرام ، فيخرج احدى الرقعتين بقصد الجانب الأيمن - مثلا - فان خرج الحلال قسّم اليسار قسمين ، وان خرج الحرام قسّم اليمين قسمين ، وهكذا حتى لا يبقى الّا واحد ، وهذا القسم من القرعة هو أحد اقسام القرعة الممكنة وإلّا أمكن التقسيم بغير هذا النحو كما ذكرناه في الفقه في هذا الباب ( وهي ) أي : هذه الرواية بالإضافة إلى مطلقات أدلة القرعة ، تكون ( حجّة القول بوجوب القرعة ) في هذا المورد .
( لكنّها ) أي : هذه الرواية ( لا تنهض لاثبات ) جواز القرعة في كل شبهة محصورة : كاللحمين المشتبهين ، أو الإناءين المشتبهين ، أو المرأتين المشتبهتين ، أو ما أشبه ذلك ممّا هو ( حكم مخالف للأصول ) مثل قاعدة الاشتغال ، فان اعتراض المشهور عن الرواية وعدم تعميمها لكل مورد من المشتبهين ، يجعل الرواية خاصة بموردها ، أو بالموارد التي هي من أمثالها وبها دليل شرعا ، أو التي عمل بالقرعة فيها الفقهاء .
وانّما لم يعملوا برواية القرعة ، لأنّ الأئمة عليهم السّلام لم يقولوا بها في مثل الإناءين المشتبهين ، والثوب الذي تنجس مقدار مجهول منه ، إلى غيرهما ، كما لم يقولوا بالقرعة في مورد الماليات كإرث الخنثى ، والعين المتنازع فيها كالإبل التي قضى
هامش
( 1 ) - تحف العقول : ص 480 ( بالمعنى ) ، وسائل الشيعة : ج 24 ص 170 ب 30 ح 30264 ، وفيها عن الإمام الهادي عليهم السّلام ( بالمعنى ) .