تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
في حكم الأخير بوجوب تحصيل اليقين بالطهارة بعد اليقين بالنجاسة . ومنها : ما دلّ على بيع الذبائح المختلط ميتها بمذكّاها من أهل الكتاب ، بناء على حملها على ما لا يخالف عمومات حرمة بيع الميتة ، بأن يقصد بيع المذكى خاصّة أو مع ما لا تحلّه الحياة من الميتة .
شرح
في حكم الأخير ) أي : لم يكن وجه لتعليل الإمام عليه السّلام وجوب غسل جميع النواحي المشكوكة ( بوجوب تحصيل اليقين بالطهارة بعد اليقين بالنجاسة ) حيث قال عليه السّلام : حتى يكون على يقين من طهارته . ( ومنها : ما دلّ على ) جواز ( بيع الذبائح المختلط ميتها بمذكّاها من أهل الكتاب ) وفي حسنتي الحلبي المروية في باب الأطعمة المحرمة من الوسائل : انّه لو اختلط المذكّى بالميتة يباع ممّن يستحل الميتة « 1 » ، فإنه لو جاز ارتكاب كلا المشتبهين كما احتمله بعض ، أو أحد المشتبهين ، لم يكن وجه لبيع المشتبه ممّن يستحل الميتة ، وانّما كان الإمام عليه السّلام يأذن في أكلهما ، أو أكل أحدهما وجعل الآخر بدلا عن الواقع . لا يقال : انه لا يصح العمل بهذه الروايات من جهة منافاتها لعموم حرمة بيع الميتة ، فكيف تباع الميتة ولو للكافر ، مع انّ اللّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه ؟ . لأنّه يقال : ( بناء على حملها ) أي : حمل هذه الروايات ( على ما ) أي : على بيعه بنحو ( لا يخالف عمومات حرمة بيع الميتة ) وذلك ( بأن يقصد ) من بيع المجموع ( : بيع المذكّى خاصّة ، أو مع ما لا تحلّه الحياة من الميتة ) من الشعر ، والوبر ، وما أشبه . لكن يمكن أن يقال : ان بيع الميتة انّما يحرم إذا كان المشتري مسلما ، أمّا إذا
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 17 ص 99 ب 7 ح 22080 وج 24 ص 187 ب 36 ح 30308 ( بالمعنى ) .