وقد يستأنس له بما ورد من وجوب القرعة في قطيع الغنم المعلوم وجود الموطوء في بعضها ، وهي الرواية المحكيّة في جواب الإمام الجواد عليه السّلام ، لسؤال يحيى بن أكثم عن قطيع غنم نزى الراعي على واحدة منها ، ثمّ أرسلها في الغنم ، حيث قال عليه السّلام : يقسّم الغنم نصفين ثم يقرع بينهما ، فكلّ ما وقع السهم عليه ، قسّم غيره قسمين ، وهكذا حتى يبقى واحد
شرح
كان كافرا فلا بأس ببيعها له وأكل ثمنها لقاعدة « الالزام » « 1 » ، ولذا جاز اخذ المرأة المطلّقة بدون شرائط الطلاق إذا طلقها من يرى أن الطلاق كذلك صحيح ، كالعامة ، وجاز تقسيم ميراث العامي والمجوسي ومن أشبههما حسب ديانتهم وان كان ذلك غير صحيح في مذهب الشيعة ، وجاز أكل الميراث من العامي في مورد ليس له أكله إذا كان المورّث شيعيا ، كما في مثل العصبة ، ونحو ذلك ، على ما ذكروه في كتاب الميراث .
( وقد يستأنس له ) أي : لوجوب الاجتناب عن الجميع ما لم يكن هناك دليل على جواز ارتكاب البعض ( بما ورد : من وجوب القرعة في قطيع الغنم المعلوم وجود الموطوء في بعضها ) فانّ القرعة نوع علاج وافراز للحرام ، ممّا يدل على عدم جواز ارتكاب جميعها أو ارتكاب بعضها قبل القرعة ( وهي : الرواية المحكيّة في جواب الإمام الجواد عليه السّلام لسؤال يحيى بن أكثم عن قطيع غنم نزى الراعي على واحدة منها ، ثمّ أرسلها في الغنم ) فضاعت بين الشياه ولم يعرفها بعينها ( حيث قال عليه السّلام : يقسّم الغنم نصفين ثم يقرع بينهما ، فكلّ ما وقع السهم ) الدال على الحلية ( عليه ، قسّم غيره قسمين ، وهكذا حتى يبقى واحد ) فيكون هو
هامش
( 1 ) - عن هذه القاعدة راجع كتاب القواعد الفقهية للشارح .