تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ومنها : ما ورد في وجوب غسل الثوب من الناحية التي يعلم بإصابة بعضها للنجاسة معلّلا بقوله : « حتى يكون على يقين من طهارته » .
شرح
سأل الإمام عليه السّلام عن الصلاة في ثوبين أحدهما نجس واشتبه بالآخر ؟ فأمره الإمام بالصلاة في كل منهما على حدة ؛ فانّ هذا الخبر يدل على وجوب الاحتياط في جميع أطراف الشبهة ، ولو كان يجوز جعل البعض بدلا عن الواقع ، لأفتاه الإمام باتيان صلاة واحدة في أحد الثوبين وجعل الثوب الآخر بدلا عن النجس الواقعي ، كما انّه كان يفتيه في مورد الماء بأن يتوضأ بأحد الماءين ويجعل الماء الآخر بدلا عن النجس . ( ومنها : ما ورد في وجوب غسل الثوب من الناحية التي يعلم بإصابة بعضها للنجاسة ) وهي روايات كثيرة مثل ما عن أحدهما عليهما السّلام في حديث : « في المني يصيب الثوب ، فان عرفت مكانه فاغسله ، وان خفي عليك فاغسله كله « 1 » » . وعن زرارة قال : قلت : أصاب ثوبي دم رعاف ، أو غيره ، أو شيء من مني ، إلى أن قال : قلت : فاني قد علمت انّه قد أصابه ولم أدر اين هو فأغسله ؟ قال : تغسل من ثوبك الناحية التي ترى انه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك « 2 » » وهذا الحديث رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أيضا ، وإليه أشار المصنّف حين قال : ( معلّلا بقوله : « حتى يكون على يقين من طهارته » ) . وعن سماعة قال : « سألته عن بول الصبي يصيب الثوب ؟ فقال : اغسله ؛ قلت : فإن لم أجد مكانه ؟ قال : اغسل الثوب كلّه « 3 » » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 267 ب 12 ح 71 ، وسائل الشيعة : ج 3 ص 402 ب 7 ح 3977 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 421 ب 21 ح 8 ، الاستبصار : ج 1 ص 183 ب 109 ح 13 ، وسائل الشيعة : ج 3 ص 402 ب 7 ح 3978 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 251 ب 11 ح 10 وص 267 ب 12 ح 72 ، الاستبصار : ج 1 ص 174 ب 104 ح 4 وسائل الشيعة : ج 3 ص 398 ب 3 ح 3969 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 317 | السيد محمد الحسيني الشيرازي