تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
والثاني : ما يستفاد من أخبار كثيرة من كون الاجتناب عن كلّ واحد من المشتبهين أمرا مسلّما مفروغا عنه بين الأئمة والشيعة بل العامة أيضا . بل استدلّ صاحب الحدائق على أصل القاعدة باستقراء مواردها في الشريعة .
شرح
هذا ، وفي بعض نسخ المتن كلمة : « فتأمّل » . ولعله إشارة إلى انّه يلزم تقديم أخبار جواز الارتكاب لأحد المشتبهين في أطراف العلم الاجمالي على الطائفتين ، أي : ما دل على الاحتياط من خبر التثليث ، وما دل على وجوب الاجتناب عن العناوين المحرمة . ( والثاني ) : ممّا يعضد القاعدة العقلية الدالة على وجوب الاجتناب عن أطراف العلم الاجمالي ، فلا يبقى معه مجال للقول بجواز ارتكاب بعض الأطراف بدلا عن الواقع ( ما يستفاد من ) التعليلات الموجودة في ( أخبار كثيرة : من كون الاجتناب عن كلّ واحد من المشتبهين أمرا مسلّما مفروغا عنه بين الأئمة والشيعة ، بل العامة أيضا ) فانّ هذه التعليلات تدل على وجوب الاجتناب عن أطراف الشبهة المحصورة اطلاقا . ( بل استدلّ صاحب الحدائق على أصل القاعدة باستقراء مواردها في الشريعة ) وكأنّه أراد من الاستقراء ما يستفاد العلم منه ، وإلّا فالاستقراء الذي لا يوجب العلم ليس بحجّة ، مضافا إلى انّ في بعض الموارد خلاف ذلك ممّا يجعل الاستقراء غير تام ، كما ورد في وجوب قضاء ثلاث صلوات على من ترددت فائتته بين الرباعية والثلاثية والثنائية ، فانّه إذا صلى ثلاث صلوات بقصد ما في الذمة لا يحصل به مراعاة الاحتياط بالنسبة إلى الجهر والاخفات ، ولا بالنسبة إلى قصد الوجه عند من يشترط قصد الوجه والتمييز وما أشبه ذلك .